الدولة الوسطى
~2055 – ~1650 ق.مالأسرات 11–12
11 فصلًا · 45 دقيقة قراءة · 181 مرجعًا
~2055 ق.م
المقدّمة
دقيقة قراءة واحدةالمملكة المصرية الوسطى (المعروفة أيضًا باسم فترة إعادة التوحيد) هي الفترة في تاريخ مصر القديمة التي تلت فترة الانقسام السياسي المعروفة باسم الفترة الانتقالية الأولى. استمرت المملكة الوسطى من حوالي 2050 إلى 1710 قبل…المملكة المصرية الوسطى (المعروفة أيضًا باسم فترة إعادة التوحيد) هي الفترة في تاريخ مصر القديمة التي تلت فترة الانقسام السياسي المعروفة باسم الفترة الانتقالية الأولى. استمرت المملكة الوسطى من حوالي 2050 إلى 1710 قبل الميلاد، وتمتد من إعادة توحيد مصر في عهد منتوحتب الثاني من الأسرة الحادية عشر حتى نهاية الأسرة الثانية عشر. حكم ملوك الأسرة الحادية عشر من طيبة بينما حكم ملوك الأسرة الثانية عشرة من اللشت.
صاغ عالم المصريات الألماني فون بونسن مفهوم «المملكة الوسطى» كواحد من «العصور الذهبية» الثلاثة عام 1845، وتطور تعريفه بشكل كبير طوال القرنين التاسع عشر والعشرين. يدرج بعض العلماء أيضًا الأسرة الثالثة عشر بالكامل في هذه الفترة، وفي هذه الحالة تكون المملكة الوسطى قد استمرت حتى حوالي عام 1650 قبل الميلاد، في حين أن البعض الآخر يجعلها فقط حتى مرنفر رع اي حوالي عام 1700 قبل الميلاد، وهو آخر ملك من المملكة الوسطى يوجد على حكمه أدلة في كل من مصر العليا والسفلى. خلال فترة المملكة الوسطى، أصبح أوزوريس أهم إله في الدين المصري القديم. وأعقب المملكة الوسطى الفترة الانتقالية الثانية، وهي فترة انقسام أخرى تضمنت غزوات أجنبية للبلاد من قبل هكسوس غرب آسيا.
التاريخ السياسي
10 دقائق قراءةبعد انهيار المملكة القديمة، دخلت مصر فترة من ضعف السلطة الملكية واللامركزية تسمى الفترة الانتقالية الأولى. في نهاية هذه الفترة، قاتلت أسرتان متنافستان، عرفتا في علم المصريات باسم العاشرة والحادية عشر، للسيطرة على البلاد…إعادة التوحيد في عهد الأسرة الحادية عشرة
بعد انهيار المملكة القديمة، دخلت مصر فترة من ضعف السلطة الملكية واللامركزية تسمى الفترة الانتقالية الأولى. في نهاية هذه الفترة، قاتلت أسرتان متنافستان، عرفتا في علم المصريات باسم العاشرة والحادية عشر، للسيطرة على البلاد بأكملها. حكمت الأسرة الطيبية الحادية عشرة جنوب مصر فقط من الشلال الأول إلى المقاطعة العاشرة من صعيد مصر. بينما في الشمال، حُكِمت مصر السفلى من قبل الأسرة العاشرة المنافسة من إهناسيا. تمكن منتوحتب الثاني من إنهاء الحرب، بعد أن اعتلى عرش طيبة عام 2055 قبل الميلاد. خلال السنة الرابعة عشرة من حكمه، استغل حدوث ثورة في أحد المقاطعات الشمالية لشن هجوم على إهناسيا، ولم يواجه سوى مقاومة قليلة. بعد إسقاط آخر حكام الأسرة العاشرة، بدأ منتوحتب في تعزيز سلطته على كل مصر، وهي العملية التي لم تنته سوى في العام التاسع والثلاثين من حكمه. لهذا السبب، يعتبر منتوحتب الثاني مؤسس الدولة الوسطى.
قاد منتوحتب الثاني حملات صغيرة جنوبًا حتى الشلال الثاني في النوبة، والتي كانت قد نالت استقلالها خلال الفترة الانتقالية الأولى. كما أعاد الهيمنة المصرية على منطقة سيناء، التي فقدتها مصر منذ نهاية المملكة القديمة. لتعزيز سلطته، أعاد ممارسة عبادة الحاكم، مصورًا نفسه كإله أثناء حكمه، مرتديًا أغطية رأس آمون ومين. توفي بعد حكم دام 51 عامًا، وسلم العرش لابنه منتوحتب الثالث.
حكم منتوحتب الثالث لمدة اثني عشر عامًا فقط، واصل خلالها تعزيز الحكم الطيبي في جميع أنحاء مصر، وبناء سلسلة من الحصون في منطقة شرق الدلتا لتأمين مصر ضد التهديدات من آسيا. كما أرسل أول بعثة إلى بلاد بونت في عهد الدولة الوسطى، عن طريق السفن التي شيدت في وادي الحمامات، على البحر الأحمر. خلف منتوحتب الثالث منتوحتب الرابع، الذي تم حذف اسمه بشكل ملحوظ من جميع قوائم الملوك المصريين القدماء. تدعي برديات تورينو أنه بعد منتوحتب الثالث كان هناك «سبع سنوات بدون ملوك». على الرغم من هذا الغياب، فإن هناك أدلة على حكمه في عدد قليل من النقوش في وادي الحمامات والتي تسجل حملات على ساحل البحر الأحمر ومحاجر الحجر لعمل الآثار الملكية. كان قائد هذه البعثة وزيره أمنمحات، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه الملك المستقبلي أمنمحات الأول، أول ملوك الأسرة الثانية عشرة.
دفع غياب منتوحتب الرابع من قوائم الملوك إلى نشوء نظرية مفادها أن أمنمحات الأول اغتصب عرشه. في حين أنه لا توجد روايات معاصرة عن هذا الصراع، قد تشير بعض الأدلة الظرفية إلى وجود حرب أهلية في نهاية الأسرة الحادية عشرة. تشير النقوش التي تركها نهري، وهو حاتي عا هيرموبوليس، إلى أنه تعرض للهجوم في مكان يسمى Shedyet-sha من قبل قوات الملك الحاكم، لكن قواته انتصرت. يدعي خنوم حتب الأول، وهو مسؤول في عهد أمنمحات الأول، أنه شارك في قافلة من عشرين سفينة تم إرسالها لتهدئة صعيد مصر. اقترح دونالد ريدفورد أن هذه الأحداث يجب أن تفسر كدليل على حرب بين اثنين من المتصارعين على العرش. ما هو مؤكد أنه، على الرغم من وصوله إلى السلطة، لم يكن أمنمحات الأول من أصل ملكي.
الأسرة الثانية عشرة
البدايات
من الأسرة الثانية عشرة فصاعدًا، احتفظ الفراعنة غالبًا بجيوش دائمة مدربة جيدًا، والتي شملت وحدات نوبية. وشكلت هذه الجيوش الأساس لقوى أكبر تم تكوينها للدفاع ضد الغزوات، أو للبعثات في أعالي النيل أو عبر سيناء. ومع ذلك كانت المملكة الوسطى دفاعية بشكل أساسي في استراتيجيتها العسكرية، وأنشأت تحصينات في الشلال الأول للنيل، وفي الدلتا وسيناء.
في وقت مبكر من عهده، اضطر أمنمحات الأول إلى شن حملات في منطقة الدلتا، التي لم تحظ باهتمام كبير مثل الذي حظيته مصر العليا خلال الأسرة الحادية عشرة. بالإضافة إلى ذلك، عزز الدفاعات بين مصر وآسيا، وأمر ببناء جدران في منطقة شرق الدلتا. ربما استجابة لهذا الاضطراب الدائم، بنى أمنمحات عاصمة جديدة لمصر في الشمال، تعرف بأثيت تاوي، القابضة على الأرضين. موقع هذه العاصمة غير معروف، ولكن يعتقد أنه بالقرب من مقبرة المدينة، والتي توجد في اللشت. مثل منتوحتب الثاني، عزز أمنمحات سلطته بالبروباجاندا. تعود نبوءة نفرتي إلى هذا الوقت تقريبًا، والتي تدعي أنها نبوءة لكاهن من عصر المملكة القديمة، يتنبأ بملك، وهو أمنمحات الأول، نشأ من جنوب مصر لاستعادة المملكة بعد قرون من الفوضى.
على الرغم من تلك الدعاية، لم يمتلك أمنمحات أبدًا السلطة المطلقة التي تمتع بها فراعنة المملكة القديمة. خلال الفترة الانتقالية الأولى، اكتسب حكام مقاطعات مصر قوة لا يستهان بها وأصبحت مناصبهم وراثية، ودخل بعضهم في تحالفات زواج مع آخرين من المقطاعات المجاورة. لتعزيز موقفه، طلب أمنمحات تسجيل الأراضي، وتعديل حدود المقاطعات، وتعيين الحكام المحليين مباشرة كلما أصبحت الوظائف شاغرة، ولكنه وافق على نظام الحكم المحلي، ربما من أجل تهدئة الحكام المحليين الذين دعموا حكمه. أعطى هذا النظام المملكة الوسطى تنظيمًا إقطاعيًا أكثر مما كانت عليه مصر من قبل أو مما ستصبح عليه بعد ذلك.
في عامه العشرين، جعل أمنمحات ابنه سنوسرت الأول حاكما مشتركا معه، بادئا بذلك ممارسة تكررت في باقي عصر المملكة الوسطى ومرة أخرى خلال عصر المملكة الحديثة. في السنة الثالثة والثلاثين من حكم أمنمحات، قُتل في مؤامرة. وهرع سنوسرت، الذي كان في حملة ضد الليبيين، إلى أثيت تاوي لمنع المتآمرين من الاستيلاء على الحكم. خلال فترة حكمه، واصل سنوسرت ممارسة التعيين المباشر للحكام المحليين، وتقويض استقلالية الكهنة المحليين من خلال البناء في مراكز العبادة في جميع أنحاء مصر. تحت حكمه، مدت الجيوش المصرية سيطرتها جنوبًا إلى النوبة حتى الشلال الثاني، وبُنِي حصن حدودي في بوهين وتم ضم كل النوبة السفلى كمستعمرة مصرية. إلى الغرب عزز سلطته على الواحات، ووسع الاتصالات التجارية إلى كنعان حتى أوغاريت. في عامه الثالث والأربعين على العرش، عين سنوسرت أمنمحات الثاني كحاكم مشترك، قبل أن يموت في عامه السادس والأربعين.
غالبًا ما يوصف عهد أمنمحات الثاني بأنه سلمي إلى حد كبير، لكن بعض السجلات ألقت بظلال من الشك على هذا الوصف. من بين هذه السجلات، المحفوظة على جدران معابد في منف، يوجد وصف لمعاهدات سلام مع بعض المدن الكنعانية، وصراع عسكري مع آخرين. إلى الجنوب، أرسل أمنمحات حملة عبر النوبة السفلى لتفقد الواوات. لا يبدو أن أمنمحات قد واصل سياسة أسلافه في تعيين الحكام المحليين، بل ترك الوظائف تصبح وراثية مرة أخرى. كذلك، تعود رحلة أخرى إلى بلاد بونت إلى عهده. في سنته الثالثة والثلاثين، عين ابنه سنوسرت الثاني كحاكم مشترك.
لا يوجد دليل على أي نشاط عسكري من أي نوع في عهد سنوسرت الثاني. وبدلاً من ذلك، يبدو أن سنوسرت الثاني قد ركز على القضايا المحلية، وخاصة ري الفيوم. هدف هذا المشروع إلى تحويل واحة الفيوم إلى مساحة منتجة من الأراضي الزراعية. بنى سنوسرت هرمه في اللاهون، بالقرب من تقاطع النيل مع قناة الري الرئيسية في الفيوم، بحر يوسف. حكم سنوسرت خمسة عشر عامًا فقط، وهو ما يفسر عدم اكتمال العديد من منشآته. وقد خلفه ابنه سنوسرت الثالث.
ذروة المملكة الوسطى
كان سنوسرت الثالث ملكًا محاربًا، وغالبًا ما سار إلى ميدان المعركة بنفسه. في عامه السادس، أعاد حفر قناة تعود لعصر المملكة القديمة حول الشلال الأول لتسهيل السفر إلى النوبة العليا. استفاد سنوسرت من هذا المشروع لإطلاق سلسلة من الحملات الكبيرة في النوبة في سنواته السادسة والثامنة والعاشرة والسادسة عشرة. بعد تحقيقه للانتصارات، بنى سنوسرت سلسلة من الحصون الضخمة في جميع أنحاء البلاد لإنشاء حدود رسمية بين النوبة المصرية والنوبة غير المحتلة. أُمِر حماة هذه الحصون بإرسال تقارير إلى العاصمة عن أي تحركات وأنشطة للسكان المحليين في منطقة مدجاي، ونجا بعض هذه التقارير، كاشفة عن مدى اهتمام سنوسرت بالسيطرة على الحدود الجنوبية. لم يُسمح للمدجاي بالعبور شمال الحدود بالسفن، ولا الدخول برا بقطعانهم، ولكن سمح لهم بالسفر إلى الحصون المحلية من أجل التجارة. بعد ذلك، أرسل سنوسرت حملة أخرى في عامه التاسع عشر، لكنه عاد بسبب انخفاض مستويات النيل بشكل غير طبيعي، مما عرض سفنه للخطر. يسجل أحد جنود سنوسرت أيضًا حملة في فلسطين، ربما ضد شكيم، وهي الإشارة الوحيدة المتوفرة إلى حملة عسكرية ضد موقع في فلسطين في عصر المملكة الوسطى.
على الصعيد المحلي، يعود لسنوسرت الفضل في الإصلاح الإداري الذي وضع المزيد من السلطة في أيدي المعينين من الحكومة المركزية، بدلاً من الحكام المحليين. تم تقسيم مصر إلى ثلاثة أقسام: الشمال والجنوب ورأس الجنوب (على الأرجح تعني مصر السفلى، ومعظم مصر العليا، ومقاطعات الأسرة الطيبية خلال حربها مع إهناسيا، على التوالي). كان كل منطقة يديرها مراسل، ومراسل ثانٍ، ونوع من المجالس، وهيئة من المسؤولين والكتاب. يبدو أن قوة الحكام المحليين تناقصت بشكل دائم خلال فترة حكمه، وفُسِّر ذلك بأنه يعني أن الحكومة المركزية قد قمعتهم أخيرًا، على الرغم من عدم وجود أي سجل يؤكد بأن سنوسرت اتخذ إجراءات مباشرة ضدهم.
ترك سنوسرت الثالث إرثًا دائمًا باعتباره فرعونًا محاربًا. تم تسميته من قبل المؤرخين اليونانيين اللاحقين باسم سيزوستريس، وهو الاسم الذي تم إعطاؤه بعد ذلك لعدد من الفراعنة المحاربين في المملكة الحديثة كذلك. في النوبة، عبد المستوطنون المصريون سنوسرت كإله راعي. تبقى مدة حكمه محل جدال. بدأ ابنه أمنمحات الثالث في الحكم بعد العام التاسع عشر من حكم سنوسرت، والذي يعتبره الكثيرون آخر إشارة إلى عهد سنوسرت. ومع ذلك، فإن الإشارة إلى العام التاسع والثلاثين على أثر تم العثور عليه في حطام معبد سنوسرت الجنائزي يشير إلى إمكانية وجود حكم مشترك طويل مع ابنه.
كان عهد أمنمحات الثالث ذروة الازدهار الاقتصادي للمملكة الوسطى. شهد حكمه درجة عظيمة من استغلال مصر لمواردها. تم تشغيل معسكرات التعدين في سيناء -والتي كانت تستخدم في السابق فقط من خلال بعثات متقطعة- على أساس شبه دائم، كما يتضح من بناء المنازل والجدران وحتى المقابر المحلية. هناك 25 إشارة منفصلة لبعثات التعدين في سيناء، وأربع إشارات إلى البعثات في وادي الحمامات، واحدة منها تحدثت عن أكثر من ألفي عامل. عزز أمنمحات الدفاعات التي أنشأها والده في النوبة وواصل مشروع استصلاح أراضي الفيوم. بعد فترة حكم استمرت 45 عامًا، خلف أمنمحات الثالث أمنمحات الرابع، والذي امتد عهده لمدة تسع سنوات لكن لا يبقى سوى القليل من الآثار من عهده. من الواضح أنه بحلول هذا الوقت، بدأت قوة الأسرة تضعف، وقد اقترحت عدة تفسيرات لذلك. تشير السجلات المعاصرة لمستويات فيضان النيل إلى أن نهاية عهد أمنمحات الثالث اتسمت بالجفاف، وربما ساعدت قلة المحاصيل في زعزعة استقرار الأسرة. علاوة على ذلك، كان لأمنمحات الثالث عهد طويل بشكل غير عادي، مما قد يؤدي إلى خلق مشاكل في الخلافة. ربما تفسر الحجة الأخيرة سبب صعود سبك نفرو بعد أمنمحات الرابع، وهي أول ملكة مصرية مؤكدة تاريخياً. حكمت سبك نفرو ما لا يزيد عن أربع سنوات، ولأنها لم يكن لديها ورثة على ما يبدو، عندما ماتت وصلت الأسرة الثانية عشرة إلى نهاية مفاجئة كما انتهى العصر الذهبي للمملكة الوسطى.
التراجع
بعد وفاة سبك نفرو، ربما يكون العرش قد انتقل إلى سوبك حتب الأول، على الرغم من أنه في الدراسات القديمة كان يعتقد أن وجاف، الذي كان سابقًا مشرفًا على القوات، كان يعتقد أنه قد حكم بعد ذلك. وبدءًا من هذا الملك، حكمت مصر سلسلة من الملوك لحوالي عشر إلى خمسة عشر عامًا. تعتبر المصادر المصرية القديمة هؤلاء الملوك الأوائل من الأسرة الثالثة عشرة، على الرغم من أن مصطلح «أسرة» مضلل، لأن معظم ملوك الأسرة الثالثة عشرة لم يكونوا من أسرة واحدة. يشهد على أسماء هؤلاء الملوك قصيري العهد عدد قليل من الآثار والكتابات، ولا يُعرف ترتيب خلافتهم إلا من بردية تورينور، وهي ليست موثوقة تمامًا.
بعد الفوضى الأسرية الأولية، حكمت سلسلة من الملوك الأطول حكمًا لمدة نحو خمسين إلى ثمانين عامًا. أقوى ملوك هذه الفترة، نفر حتب الأول حكم لمدة أحد عشر عاما، وحافظ على السيطرة الفعلية على صعيد مصر والنوبة، والدلتا، ربما باستثناء سخا وأفاريس. كما كان نفر حتب الأول معترف به على أنه حاكم جبيل في لبنان الحالية، مما يشير إلى أن الأسرة الثالثة عشر كانت قادرة على الاحتفاظ بالكثير من قوة الأسرة الثانية عشرة، على الأقل حتى انتهاء عهده. في مرحلة ما خلال عهد الأسرة الثالثة عشرة، بدأت سخا وأفاريس في تكوين حكم ذاتي، حكام سخا هم الأسرة الرابعة عشرة، والحكام الآسيويون في أفاريس هم الهكسوس ملوك الأسرة الخامسة عشرة. وفقًا لمانيتون، حدث هذا التمرد في عهد خليفة نفرحتب، وهو سوبك حتب الرابع، على الرغم من عدم وجود دليل أثري على ذلك. خلف سوبك حتب الرابع سوبك حتب الخامس، الذي تبعه وهيبري إيبياو، ثم مر نفر رع اي. حكم وهيبري عشر سنوات، وحكم مر نفر رع أي لمدة ثلاثة وعشرين عامًا، وهي فترة أطول من عهد أي ملك آخر من الأسرة الثالثة عشرة، ولكن لم يترك أي من هذين الملكين آثار سوى القليل على العكس من نفرحتب أو سوبك حتب الرابع. على الرغم من ذلك، يبدو أن كليهما سيطر على أجزاء من مصر السفلى على الأقل. ومع ذلك، بعد مر نفر رع أي، لم يترك أي ملك اسمه على أي أثر تم العثور عليه خارج مصر العليا. بدأ هذا نهاية الأسرة الثالثة عشرة، عندما استمر ملوك الجنوب في السيطرة على صعيد مصر، ولكن تفككت وحدة مصر بالكامل، أفسحت المملكة الوسطى الطريق إلى الفترة الانتقالية الثانية.
الإدارة
3 دقائق قراءةعندما أعادت الأسرة الحادية عشرة توحيد مصر، كان عليها إنشاء إدارة مركزية كانت قد اختفت منذ سقوط حكومة المملكة القديمة. للقيام بذلك، عينت أشخاصًا في مناصب لم تعد مستخدمة في الفترة الانتقالية الأولى اللامركزية. وكان أعلاها…عندما أعادت الأسرة الحادية عشرة توحيد مصر، كان عليها إنشاء إدارة مركزية كانت قد اختفت منذ سقوط حكومة المملكة القديمة. للقيام بذلك، عينت أشخاصًا في مناصب لم تعد مستخدمة في الفترة الانتقالية الأولى اللامركزية. وكان أعلاها الوزير. كان الوزير بمثابة رئيس الوزراء للملك، حيث يتولى جميع الأعمال اليومية للحكومة باسم الملك. كانت هذه مهمة ضخمة، لذلك تم تقسيمها في كثير من الأحيان إلى منصبين، وزير الشمال، ووزير الجنوب. من غير المؤكد عدد المرات التي حدث فيها ذلك خلال عصر الدولة الوسطى، ولكن من الواضح أن سنوسرت الأول كان لديه وزيران يعملان في وقت واحد. ورثت مناصب أخرى من شكل الحكم الإقليمي في طيبة الذي استخدمته الأسرة الحادية عشرة قبل إعادة توحيد مصر. أصبح المشرف على السلع المختومة أمين خزانة البلاد، وأصبح المشرف على الممتلكات الوكيل الرئيسي للملك. يبدو أن هذه المناصب الثلاثة بالإضافة إلى كاتب الوثيقة الملكية -ربما يكون كاتب الملك الشخصي- كانت أهم المناصب في الحكومة المركزية، ويدل على ذلك عدد النصب التذكارية لأولئك الذين شغلوا هذه المناصب.
إلى جانب ذلك، أعيدت العديد من وظائف المملكة القديمة التي فقدت معناها الأصلي وأصبحت مجرد تكريم إلى الحكومة المركزية. كان من المسموح فقط للمسؤولين رفيعي المستوى أن يطالبوا بلقب عضو النخبة.
استمر هذا الشكل الأساسي للإدارة طوال عصر المملكة الوسطى، على الرغم من وجود بعض الأدلة على إجراء إصلاح رئيسي للحكومة المركزية في عهد سنوسرت الثالث. تشير السجلات من عهده إلى أن مصر العليا والسفلى قد تم تقسيمهما إلى أقسام منفصلة ويحكمهما إداريون منفصلون. تشير الوثائق الإدارية والنُصُب إلى انتشار الألقاب البيروقراطية الجديدة في هذا الوقت، والتي تم أخذها كدليل على وجود حكومة مركزية أكبر. تم جعل إدارة المسكن الملكي قسم منفصل من الحكومة. وُضِع الجيش تحت سيطرة قائد عام. ومع ذلك، فمن الممكن أن هذه الألقاب والمنصاب لها تاريخ أقدم بكثير، ولم يكن يتم تسجيلها ببساطة على النصب الجنائزية بسبب الأعراف الدينية.
الحكم المحلي
جعلت اللامركزية خلال الفترة الانتقالية الأولى الأقاليم المصرية تحت سيطرة العائلات القوية التي حملت ألقاب كبير المحافظة، أو كبير الكور. تطور هذا المنصب في عهد الأسرتين الخامسة والسادسة، عندما بدأ فرد واحد في ممارسة السلطات المختلفة للمسؤولين الإقليميين في المملكة القديمة. في هذا الوقت تقريبًا، بدأ الأرستقراطيون الإقليميون ببناء مقابر متطورة لأنفسهم، واعتبر ذلك دليلا على الثروة والسلطة التي اكتسبها هؤلاء الحكام المحليون. بحلول نهاية الفترة الانتقالية الأولى، حكم بعض هؤلاء الحكام المحليين كملوك، مثل نهري من هيرموبوليس، الذي قام بتأريخ النقوش حسب سنته الملكية.
عندما وصلت الأسرة الحادية عشرة إلى السلطة، كان من الضروري إخضاع الحكام المحليين لتوحيد مصر في ظل حكومة مركزية. اتخذت أولى الخطوات الرئيسية لتحقيق هذا الهدف في عهد أمنمحات الأول. جعل أمنمحت المدينة مركز الإدارة، وليس الإقليم، وسمح فقط للحاتي عا أو حكام المدن الكبرى بحمل لقب كبير الكور. استمر استخدام هذا اللقب حتى عهد سنوسرت الثالث، كما استمرت المقابر المعقدة التي تدل على قوتهم، وبعد ذلك اختفت فجأة. تم تفسير ذلك بعدة تفسيرات. تقليديا، كان يعتقد أن سنوسرت الثالث اتخذ بعض الإجراءات لقمع العائلات الحاكمة خلال فترة حكمه. في الآونة الأخيرة، تم اقتراح تفسيرات أخرى. جادل ديتليف فرانك بأن سنوسرت الثاني تبنى سياسة تعليم أبناء حكام الأقاليم في العاصمة وتعيينهم في المناصب الحكومية. وبهذه الطريقة، قد تكون العديد من العائلات الإقليمية قد فقدت خلفاء حكام الأقاليم. أيضًا، في حين اختفى لقب المشرف الأكبر على الإقليم، بقيت ألقاب مميزة أخرى لحكام الأقاليم. خلال الفترة الانتقالية الأولى، كان الأفراد الذين يحملون لقب المشرف الأكبر غالبًا ما يحملون لقب المشرف على الكهنة. في أواخر المملكة الوسطى، كانت هناك عائلات تحمل لقب عمدة ومشرف على الكهنة كمناصب وراثية. لذلك، يجادل البعض أن العائلات الإقليمية الكبرى لم يتم إخضاعها أبدًا، ولكن تم استيعابها في الإدارة المركزية للبلاد. في حين أنه من الصحيح أن المقابر الكبيرة التي تشير إلى حكام الأقاليم تختفي في نهاية الأسرة الثانية عشرة، تختفي المقابر الملكية الكبرى أيضًا بعد ذلك بوقت قصير بسبب عدم الاستقرار العام المحيط بتدهور الدولة الوسطى.
الزراعة والمناخ
دقيقة قراءة واحدةطوال تاريخ مصر القديمة، تم الاعتماد على الفيضان السنوي لنهر النيل لتخصيب الأرض المحيطة به. كان هذا ضروريا للزراعة وإنتاج الغذاء. هناك أدلة على أن انهيار المملكة القديمة ربما يرجع جزئيا إلى انخفاض مستويات الفيضانات، مما…طوال تاريخ مصر القديمة، تم الاعتماد على الفيضان السنوي لنهر النيل لتخصيب الأرض المحيطة به. كان هذا ضروريا للزراعة وإنتاج الغذاء. هناك أدلة على أن انهيار المملكة القديمة ربما يرجع جزئيا إلى انخفاض مستويات الفيضانات، مما أدى إلى مجاعة. يبدو أن هذا الاتجاه قد انعكس خلال السنوات الأولى للمملكة الوسطى، حيث تم تسجيل مستويات مياه عالية نسبيًا خلال معظم هذه الحقبة، بمتوسط غمر 19 مترًا فوق مستويات ما قبل الفيضان. تتوافق سنوات ارتفاع مستويات الفيضان المتكررة مع أكثر فترات المملكة الوسطى ازدهارًا، والتي حدثت في عهد أمنمحات الثالث. يبدو هذا مؤكدًا في بعض أدبيات تلك الفترة، كما هو الحال في وصايا أمنمحات، حيث يخبر الملك ابنه كيف ازدهرت الزراعة في عهده.
الفن
3 دقائق قراءةبعد إعادة توحيد مصر في المملكة الوسطى، تمكن ملوك الأسرة الحادية عشرة والثانية عشرة من تحويل تركيزهم إلى الفن. في الأسرة الحادية عشرة، كانت آثار الملوك متأثرة بأسلوب النماذج المنفية في عهد الأسرة الخامسة وأوائل الأسرة…بعد إعادة توحيد مصر في المملكة الوسطى، تمكن ملوك الأسرة الحادية عشرة والثانية عشرة من تحويل تركيزهم إلى الفن. في الأسرة الحادية عشرة، كانت آثار الملوك متأثرة بأسلوب النماذج المنفية في عهد الأسرة الخامسة وأوائل الأسرة السادسة. خلال هذا الوقت، اختفى أسلوب ما قبل التوحيد الطيبي. كان لهذه التغييرات غرض أيديولوجي، حيث كان ملوك الأسرة الحادية عشرة يسعون لإقامة دولة مركزية بعد الفترة الانتقالية الأولى، والعودة إلى المُثل السياسية للمملكة القديمة. في أوائل الأسرة الثانية عشرة، كان العمل الفني متجانسًا في الأسلوب بسبب تأثير ورش العمل الملكية. في هذه المرحلة، وصلت جودة الإنتاج الفني لأفراد النخبة في المجتمع إلى درجة عالية من التميز بحيث لم يتم تجاوزها أبدًا، على الرغم من أنها تم الوصول إليها في فترات أخرى. ازدهرت مصر في أواخر الأسرة الثانية عشرة، وانعكس ذلك في جودة المواد المستخدمة في الآثار الملكية والخاصة.
دفن ملوك الأسرة الثانية عشرة في مجمعات هرمية تشبه تلك الخاصة بالأسرة الخامسة والسادسة. في المملكة القديمة، كانت هذه المجمعات مصنوعة من الطوب الحجري، لكن ملوك المملكة الوسطى اختاروا أن تصنع خاصتهم من الطوب الطيني مع غلاف من الحجر الجيري. عادة ما تتكون المقابر الخاصة، مثل تلك الموجودة في طيبة، من ممر طويل، مع غرفة صغيرة في النهاية. تميل هذه الغرف إلى امتلاك القليل من الزخرفة أو انعدام الزخرفة بها. تم تصنيع التوابيت الحجرية ذات الأغطية المسطحة في المملكة الوسطى، وذلك استمرارًا لتقليد المملكة القديمة. كانت الزخارف عليها أكثر تنوعًا وجودة فنية من أي توابيت تم إنتاجها قبل وبعد الدولة الوسطى. بالإضافة إلى ذلك، تطورت اللوحات الجنائزية فيما يتعلق بالصور والأيقونات. استمرت اللوحات في إظهار المتوفى جالسًا أمام طاولة القرابين، وبدأت في إضافة زوجة المتوفى وأفراد الأسرة الآخرين.
بحلول نهاية الدولة الوسطى، كان هناك تغير في القطع الفنية الموضوعة في المقابر غير الملكية. انخفضت كمية نماذج المقابر الخشبية بشكل كبير، وتم استبدالها بنماذج خزفية صغيرة. بدأ دفن العصي السحرية والقضبان ونماذج الحيوانات الواقية ورموز الخصوبة مع الموتى. بالإضافة إلى ذلك، زاد عدد التماثيل والنصب الجنائزية، لكن جودتها انخفضت. في أواخر الأسرة الثانية عشرة، أصبحت التوابيت ذات الزخارف الداخلية نادرة، بينما أصبحت الزخارف من الخارج أكثر تفصيلاً. ظهر التابوت الريشي لأول مرة خلال هذا الوقت. كان التابوت مصنوعًا من الخشب أو الكارتوناج على شكل جسم ملفوف بالكتان ويرتدي طوقًا مطرزًا وقناعًا جنائزيًا.
أنتج التنقيب في أبيدوس أكثر من 2000 لوحة خاصة، تتراوح من الأعمال الممتازة إلى المواد الخام، على الرغم من أن القليل جدًا منها كان ينتمي إلى النخبة. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على اللوحات التذكارية الملكية الكلاسيكية لأول مرة في هذه الفترة. وقد اتخذت شكل لوحات مستديرة القمة، واستخدمت لتمييز الحدود. على سبيل المثال، استخدمها سنوسرت الثالث لتمييز الحدود بين مصر والنوبة. بسبب ازدهار هذه الفترة، كان أفراد النخبة الدنيا قادرين على طلب عمل التماثيل واللوحات لأنفسهم، على الرغم من أنها كانت ذات جودة فنية أقل. أولئك الذين طلبوا لوحات غير ملكية كان هدفهم هو الوجود الأبدي.
التماثيل والتناسق
في النصف الأول من الأسرة الثانية عشرة، عادت تناسق تصوير الإنسان إلى نمط منف التقليدي في عهد الأسرة الخامسة وأوائل الأسرة السادسة. كان لدى الشخصيات المذكرة أكتاف عريضة، وأطراف عضلية سميكة. كان لدى الإناث أجساد رفيعة ولا عضلات. في هذه الفترة، تم وضع مخططات لإنتاج التماثيل والنقوش على شبكة مربعة، وهو نظام إرشادي جديد. نظرًا لأن هذا النظام يحتوي على عدد أكبر من الخطوط، فقد سمح بتمييز المزيد من أجزاء الجسم. تتكون الأجساد الواقفة من ثمانية عشر مربعاً من القدمين إلى خط الشعر. تم صنع التماثيل الجالسة من أربعة عشر مربعًا بين أقدامهم وخط الشعر، مع الوضع في الاعتبار الفخذ الأفقي والركبة. يعد تمثال الجرانيت الأسود للملك أمنمحات الثالث مثالا لتناسق تماثيل الذكور ونظام الشبكة المربعة في هذه الفترة. كانت معظم التماثيل الملكية، مثل هذا التمثال، بمثابة تمثيل لقوة الملك.
وصلت جودة التماثيل المصرية إلى ذروتها في المملكة الوسطى. جمعت التماثيل الملكية بين الأناقة والقوة بطريقة نادرا ما شوهدت بعد هذه الفترة. كان أحد أشكال التماثيل الشعبية خلال هذا الوقت هو السفنكس. خلال هذه الفترة، ظهرت السفنكس في أزواج، وكانت ذات وجوه بشرية، ولها لبدة وأذني الأسد. مثال على ذلك هو سفنكس سنوسرت الثالث من الديوريت.
الأدب
دقيقة قراءة واحدةكتب ريتشارد ب. باركنسون ولودفيغ دي مورنز أن الأدب المصري القديم - الذي تم تعريفه بدقة على أنه «أدب جميل» - لم يتم تسجيله في شكل مكتوب حتى أوائل الأسرة الثانية عشرة. كانت نصوص المملكة القديمة تهدف بشكل رئيسي للحفاظ على…كتب ريتشارد ب. باركنسون ولودفيغ دي مورنز أن الأدب المصري القديم - الذي تم تعريفه بدقة على أنه «أدب جميل» - لم يتم تسجيله في شكل مكتوب حتى أوائل الأسرة الثانية عشرة. كانت نصوص المملكة القديمة تهدف بشكل رئيسي للحفاظ على الطوائف الإلهية، والحفاظ على الأرواح في الآخرة، وتوثيق الحسابات للاستخدامات العملية في الحياة اليومية. لم تتم كتابة النصوص لغرض الترفيه والفضول الفكري حتى عصر الدولة الوسطى. يتكهن باركنسون ومورنز أيضًا بأن الأعمال المكتوبة للمملكة الوسطى كانت نسخًا للأدب الشفهي للمملكة القديمة. ومن المعروف أن بعض الشعر الشفوي تم حفظه في الكتابات اللاحقة.
يُعتقد أيضًا أن نمو الطبقة الوسطى ونمو عدد الكتبة اللازمين للبيروقراطية الموسعة في ظل سنوسرت الثاني ساعد في تحفيز تطور أدب المملكة الوسطى. اعتبر المصريون القدماء لاحقا أدب المملكة الوسطى «كلاسيكيا». تم تأليف قصص مثل قصة الملاح التائه وقصة سنوحي خلال هذه الفترة، وكانت شائعة بما يكفي ليتم نسخها على نطاق واسع بعد ذلك. تم تأليف العديد من الأعمال الفلسفية أيضًا في هذا الوقت، بما في ذلك حوار بين رجل وروحه، وبه يتحدث رجل غير سعيد مع روحه، وتعاليم دوا-خيتي حيث يتم الإشادة بدور الكاتب فوق جميع الوظائف الأخرى، بالإضافة إلى الحكايات السحرية التي سردت لفرعون المملكة القديمة خوفو في بردية وستكار.
يعود الفضل إلى فراعنة الأسرة الثانية عشرة حتى الثامنة عشرة في الحفاظ على بعض من أهم البرديات المصرية:
منتوحوتب الثاني
16 دقيقة قراءةمنتوحوتپ الثاني ملك مصري قديم حكم في الفترة (2061 - 2010 ق.م.)، ومعنى اسمه الملكي هو (الإله مونتو راضٍ)، ويُعرف أيضاً بلقب التتويج نب-حابت-رع أي (ربان دفة رع)، وهو مؤسس الاسرة الحادية عشر، وهو ابن انتف الثالث. يرجع إليه…منتوحوتپ الثاني ملك مصري قديم حكم في الفترة (2061 - 2010 ق.م.)، ومعنى اسمه الملكي هو (الإله مونتو راضٍ)، ويُعرف أيضاً بلقب التتويج نب-حابت-رع أي (ربان دفة رع)، وهو مؤسس الاسرة الحادية عشر، وهو ابن انتف الثالث. يرجع إليه الفضل في إعادة توحيد البلاد بعد نهاية فترة إضطرابات عصر الاضمحلال الأول وأصبح أول ملك مصري في الدولة الوسطى. واستمرت ولايته 51 عاماً وفقا لقائمة ملوك تورين. فمنتوحتب الثاني خلف والدة إنتف الثالث على العرش ومن بعده خلفه إبنه منتوحتب الثالث.
صعد منتوحتب الثاني على عرش مصر في مدينة طيبة بمصر العليا خلال فترة عصر الانتقال الأول. فمصر لم تكن موحدة في ذلك الوقت، والأسرة العاشرة المناوئة لأسرة منتوحتب الحادية عشر كانت تحكم مصر السفلى من مدينة هيراكليوبوليس. وبعد أن قام ملوك هيراكليوبوليس بتدنيس الجبانة الملكية المقدسة الموجودة في منطقة أبيدوس بمصر العليا في العام الرابع عشر من حكم منتوحتب الثاني، قام الأخير بإرسال جيوشه شمالاً لإحتلال مصر السفلى. وإستمراراً لحملات أبيه إنتف الثالث نجح منتوحتب في توحيد بلاده ربما قبل نهاية عامه التاسع والثلاثين من جلوسه على العرش. وبعد الإعتراف بالوحدة في العام التاسع والثلاثين قام بتغيير لقبه إلى سما-ناوي أي (موحد الأرضين).
قام منتوحتب الثاني بعمل إصلاحات في الحكومة المصرية فور الإنتهاء من توحيد البلاد. فألغى عدم مركزية السلطة التي ساهمت في إنهيار الدولة القديمة وكانت علامة مميزة للفترة الإنتقالية الأولى، وذلك عن طريق تجريد حكام الأقاليم من بعض سلطتهم وتركيز الحكم في طيبة. كما إبتكر أيضاً مناصب حكومية جديدة قد شغلها رجال طيبة المخلصين له، مما منح الملك مزيداً من السلطة على بلاده. كما سافر المسئولين عبر البلاد بصفة منتظمة لمراقبة حكام الأقاليم.
تم دفن منتوحتب الثاني في جبانة طيبة بالدير البحري. وكان معبده الجنائزي من أكثر المشاريع المعمارية الطموحة لمنتوحتب الثاني، حيث أنه إشتمل على العديد من الإبتكارات المعمارية والدينية. فإحتوى على سبيل المثال على شرفات وممرات مغطاة حول المبنى المركزي، وكان أول معبد جنائزي يتم تمثيل الملك فيه على هيئة المعبود أوزير. وألهم معبده المعابد التي جائت من بعده مثل معبد حتشبسوت ومعبد تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشر.
بقايا معبده بالدير البحرى لا زالت موجودة بجوار معبد حتشبسوت، أحبه المصريون كثيرا واعتبروه مثل مينا (موحد الوجهين القبلي والبحري) ومؤسس الأسرة الأولى، ومثل أحمس طارد الهكسوس ومؤسس الدولة الحديثة) ويوجد صورة له بجانب الملك مينا وأحمس.
عائلته
كان منتوحتب الثاني ابن إنتف الثالث، وربما كانت زوجة إنتف الثالث إعح هي أيضاً أخته. ويوضح هذا النسب لوحة حننو (متحف القاهرة 36346) الذي كان مسئولاً في القصر الملكي تحت ولاية إنتف الثاني، وإنتف الثالث، وإبنه الذي تعرفه اللوحة باللقب الحوري «سعنخ-إب-تاوي» أي (محيي قلب الأرضين)، وهو أول لقب حوري لمنتوحتب الثاني. أما إعح فقد حملت لقب «موت-نسوت» أي (الأم الملكية). كما تم تأكيد نسب منتوحتب الثاني أيضاً بطريقة غير مباشرة من خلال نقش موجود في منطقة شط الرجال. وكان لمنتوحتب الثاني العديد من الزوجات اللاتي تم دفنهن معه أو بجواره في معبدة الجنائزي.
حقبته
يُعتبر منتوحتب الثاني أول حاكم للمملكة المصرية الوسطى. ولائحة تورين تنسب إليه ولاية عهد استمرت 51 عاماً. ظل كثيراً من علماء المصريات يأخذون بعين الإعتبار لفترة طويلة محتوى نقشين على الصخر، تظهر منتوحتب الثاني يعلوا شخصية أصغر منه مكتوب عليها الملك «إنتف»، على أنه دليلاً قاطعا بأن سلفه «إنتف الثالث» كان والده؛ إلا أن ذلك لم يتم تأكيده بشكل قطعى، حيث أن هذه النقوش قد تكون لها دوافع دعائية أخرى، كما أن منتوحتب تحيط به مشاكل أخرى متعلقة بأصله الحقيقي، وتغير أسمه ثلاثة مرات، ومحاولاته المتكررة التي إدعى فيها أنه منحدر من سلالات إلهية مختلفة.
أوائل ولاية العهد
عندما إعتلى منتوحتب الثاني عرش طيبة، كان قد ورث أراضي شاسعة قد فتحها أسلافه من الشلال الأول في الجنوب إلى أبيدوس والعتمانية (أسيوط) في الشمال. ويبدوا أن أول أربعة عشر عاماً من ولاية عهد منتوحتب الثاني كانت فترة سلمية في منطقة طيبة حيث لا توجد أي أثار صراع يرجع تاريخها إلى هذه الفترة بشكل مؤكد. وفي الواقع قد تشير ندرة الشواهد من هذا الجزء المبكر من ولاية عهده أنه كان صغيراً عندما إعتلى العرش، وهي فرضية تتفق مع إمتداد ولاية عهده إلى 51 عاماً.
إعادة توحيد مصر
لقد حدثت إنتفاضة في شمال مصر وذلك في العام الرابع عشر من ولايته. وهذه الإنتفاضة على الأرجح متعلقة بالنزاع المتواصل بين منتوحتب الثاني المتمركز في طيبة والأسرة العاشرة المناوئة له والمتمركزة في هيراكليوبوليس التي هددت بإجتياح مصر العليا. والعام الرابع عشر من ولاية منتوحتب الثاني بالفعل قد تم تسميتها عام جريمة ثني. وبالتأكيد يشير ذلك إلى إستيلاء ملوك هيراكليوبوليس على منطقة ثني، ويبدوا أنهم قاموا بتدنيس الجبانة الملكية المقدسة بأبيدوس في هذه العملية، وجبانة أبيدوس هي جبانة ملكية عتيقة. وبناء عليه أرسل منتوحتب الثاني على الفور جيشه إلى شمال البلاد. ومقبرة المحاربين المشهورة بالدير البحري والتي تم إكتشافها في عشرينيات القرن العشرن تحتوي على رفاة 60 جثة من جثث الجنود الذين قتلوا في معركة، وهي جثث لم يتم تحنيطها وتم لفها بالكتان وعليها الخرطوش الملكي للملك منتوحتب الثاني. ونظراً لقربها من مقابر طيبة الملكية يُعتقد أن مقبرة المحاربين هي مقبرة الأبطال الذين قتلوا خلال الصراع بين منتوحتب الثاني وعدوه في الشمال. وأن "مري-كا-رع" حاكم مصر السفلى في ذلك الوقت ربما قد توفى خلال هذا الصراع، مما زاد من ضعف مملكته وأعطى منتوحتب الثاني الفرصة لإعادة توحيد مصر. والتاريخ الذي تحقق فيه هذا التوحيد غير معروف بشكل دقيق، إلا أنه من المفترض حدوثه قبل العام التاسع والثلاثون من ولايته بفترة وجيزة. وتظهر الأدلة بالفعل أن عملية التوحيد قد إستغرقت وقاتاً طويلاً، ربما نتيجة إنعدام الأمن بشكل عام في البلاد في ذلك الوقت: فالعامة قد تم دفنهم بالأسلحة، وأظهرت اللوحات الجنائزية المسئولين يحملون الأسلحة بدلاً من الشعارات الملكية المعتادة، وعندما أرسل خليفة منتوحتب الثاني حملته إلى بلاد بونت بعد حوالي 20 عاماً من التوحيد كان عليهم تطهير وادي الحمامات من المتمردين.
إن رعايا منتوحتب الثاني إعتبروه إله أو نصف إله بعد إعادة التوحيد. واستمر هذا هو الحال خلال أواخر الأسرة الثانية عشر بعد حوالي 200: فأقام سنوسرت الثالث وأمنمحات الثالث لوحات تذكارية لشعائر فتح الفم المقامة عند تماثيل منتوحتب الثاني.
النشاط العسكري خارج مصر
لقد شن منتوحتب الثاني حملات عسكرية في العام التاسع والعشرين والواحد والثلاثين من ولايته تحت قيادة وزيره ختي في إتجاه الجنوب إلى النوبة، التي قد حصلت على إستقلالها خلال عصرالإنتقال الأول. وهي المرة الأولى التي يظهر فيها مصطلح كوش بشكل موثق لمنطقة النوبة في السجلات المصرية. ونجد على وجه التحديد أن منتوحتب الثاني قد وضع حامية عسكرية في قلعة جزيرة الفنتين حتى يتمكن من نشر قواته العسكرية بسرعة في إتجاه الجنوب. كما توجد شواهد على أعمال عسكرية ضد الكنعانيين. وتم العثور على نقش يحمل اسم الملك في جبل العوينات القريب من الحدود مع ليبيا والسودان وتشاد يشهد بحد أدنى على وجود اتصالات تجارية في هذه المنطقة.
المسئولين
لقد أعاد الملك تنظيم البلاد ووضع وزيراً على رأس الإدارة. وكان الوزراء في ولايته هم «بيبي» و«داجي». وكان أمين الخزانة هو «خيتي» الذي شارك في تنظيم مهرجان «الحب-سد» الخاص بالملك. ومن المسئولين المهمين الأخرين نجد أمين الخزانة «مكيت-رع» والمشرف على الإختام «ميرو». أما «إنتف» فكان قائد جيشه.
إعادة تنظيم الحكومة
لقد شغل حكام الأقاليم سلطات هامة في جميع أرجاء مصر وذلك خلال عصر الانتقال الأول حتى ولاية منتوحتب الثاني. وأصبح منصبهم هو منصب وراثي خلال الأسرة السادسة، وإنهيار السلطة المركزية ضمن لهم سلطة مطلقة على أراضيهم. إلا أن منتوحتب الثاني بعد توحيد البلاد قد شرع بقوة في تطبيق سياسة المركزية، وتدعيم سلطتة الملكية من خلال إنشاء مناصب حاكم مصر العليا وحاكم مصر السفلى، اللذين كان لهما سلطة على حكام الأقاليم المحلية.
كما أعتمد منتوحتب الثاني على قوة متنقلة من مسئولين البلاط الملكي الذين كان لهم مزيد من السيطرة على أفعال حكام الأقاليم. وبالتأكيد قد فقد حكام الأقاليم الذين دعموا الأسرة العاشرة سلطتهم لصالح الملك، مثل حاكم إقليم أسيوط. كما بدأ منتوحتب الثاني في نفس الوقت برنامج موسع لتقديس الذات مؤكداً على الطبيعة اللاهوتية للحاكم.
الألقاب
يتضح برنامج منتوحتب الثاني لتقديس الذات من خلال المعابد التي بناها والتي يظهر فيها مرتدياً غطاء رأس المعبود مين والمعبود آمون. وربما أفضل دليل على تلك السياسة هو ألقابه الثلاثة: كان لقبه الحوري والنبتي الثاني يعني الذات المقدسة للتاج الأبيض بينما تمت الإشارة إليه أيضاً بأنه ابن حتحور في آخر ولايته. لقد غير منتوحتب الثاني ألقابه مرتين خلال ولايته: أول مرة كانت في العام الرابع عشر من ولايته، بمناسبة النجاح المبدئي لحملته ضد أهناسيا في الشمال. وكانت المرة الثانية قبل فترة وجيزة من العام التاسع والثلاثين من ولايته، بمناسبة نجاح تلك الحملة بشكل نهائي وإعادة توحيد كل مصر. وبتعبير أدق، فإن التغيير الثاني ربما حدث بمناسبة مهرجان «الحب-سد» الذي إحتفل به خلال العام التاسع والثلاثين من إعتلائه عرش مصر.
إن ألقاب منتوحتب الثاني تظهر بشكل عام الرغبة في الرجوع إلى تقاليد الدولة القديمة. فنجده على وجه التحديد قد إتخذ الألقاب الخمسة بالكامل بعد إعادة توحيده مصر، التي على ما يبدوا كانت أول مرة منذ الأسرة السادسة، على الرغم من قلة السجلات المعروفة لمعظم عصر الانتقال الأول الذي سبقه. والدليل الثاني على أن منتوحتب الثاني قد أعطى إهتماماً كبيراً لتقاليد الدولة القديمة هو لقب ميلاده الثاني الذي نجده أحياناً كالتالي: «سا-حوت-حر-نبت-إيونت-منتوحتب»
إن تلك الإشارة إلى حتحور بدلا من رع مماثلة للقب «بيبي الأول». وأخيراً نجد أن منتوحتب في قوائم الملوك الأخيرة قد تمت الإشارة إليه بلقبه الثالث المختلف «نب-حابت-رع-منتوحتب»
الآثار
على الرغم من أن منتوحتب الثاني قد أمر بإنشاء العديد من المعابد إلا أن قليلاً منها بقى حتى يومنا هذا. وما قد تم العثور عليه من هذه الآثار وهو محفوظ حفظاً جيداً نجد الهيكلا الجنائزي الذي تم إكتشافه في أبيدوس عام 2014. ومعظم أطلال المعابد الأخرى موجودة أيضاً في مصر العليا، وبشكل أدق في أبيدوس، وأسوان، والطود، وأرمنت، والجبلين، والكاب، والكرنك، ودندرة. ولعمل ذلك إتبع منتوحتب الثاني تقليداً بدأه جده إنتف الثاني: بدأ إنتف الثاني أنشطة البناء الملكي في معابد الأقاليم المحلية بمصر العليا واستمر ذلك الأمر على مدار عصر الدولة الوسطى.
معبد منتوحتب الثاني الجنائزي
مايزال مشروع البناء الأكثر طموحاً وإبتكاراً لمنتوحتب الثاني هو معبده الكبير الجنائزي. وتمثل العديد من إبتكارات المعبد المعمارية قطيعة مع تقاليد المجمعات الهرمية للدولة القديمة وتبشر بمعابد ملايين السنين الخاصة بالدولة الحديثة. وعلى هذا النحو كان معبد منتوحتب الثاني بالتأكيد مصدر رئيسي لإلهام المعابد القريبة منه، والتي لم تتعدى معابد حتشبسوت وتحتمس الثالث التي ظهرت بعد 550 عاما. نجد مع ذلك أن أقصى الإبتكارات الجوهرية لمعبد منتوحتب الثاني هي إبتكارات دينية وليست معمارية. فأولاً هو أقدم معبد جنائزي نجد فيه الملك لا يستقبل فيه فقط القرابين بل أيضاً يسن فيه شعائر للمعبودات («أمون-رع» في هذه الحالة). وثانياً هو معبد يتطابق فيه الملك مع أوزيريس، وهو إله طيبة المحلي الذي نمت أهميته من الأسرة الحادية عشر فصاعداً. فبالفعل تؤكد الزخرفة ومنحوتات المعبد الملكية على الجوانب الأوزيرية للحاكم الميت، وهي أيديولوجية واضحة في المنحوتات الجنائزية للعديد من الملوك الذين جاءوا من بعده. نجد أن معظم زخارف المعبد هي عمل فنانين طيبة المحليين. ويتضح ذلك من الأسلوب الفني المهيمن على المعبد الذي يمثل الناس بشفاه وعيون غليظة وأجسام رفيعة. وفي المقابل نجد أن هياكل زوجات منتوحتب المصقولة هي بالتأكيد نتيجة عمل حرفيين منف الذين تأثروا بشدة بمعايير وعادات الدولة القديمة. وقد تمت ملاحظة هذه الظاهرة التي تتجزء فيها الأساليب الفنية على مدار عصر الانتقال الأول، والتي كانت نتيجة مباشرة لإنقسام البلاد سياسياً.
الموقع
يقع المعبد في جرف الدير البحري على الضفة الغربية لطيبة. وبالتأكيد يرتبط إختيار هذا المكان بالأصل الطيبي للأسرة الحادية عشر: فأجداد منتوحتب الثاني على عرش طيبة تم دفنهم جميعاً في مصفوفة من المقابر المجاورة للمعبد. وعلاوة على ذلك ربما قام منتوحتب الثاني بإختيار الدير البحري نظراً لأنه يصطف مع معبد الكرنك على الضفة الأخرى من النيل. خصوصاً وأن تمثال آمون كان يتم إحضاره سنوياً إلى الدير البحري خلال مهرجان الوادي الجميل، وهو شيء قد يعتبره الملك مفيد لتلك العبادة الجنائزية. وبناء على ذلك فإن معبد منتوحتب الثاني كان الوجهة النهائية لسفينة أمون خلال هذا المهرجان قبل أن يتم بناء منشئة «جسر-جسرو» من بعده بخمسة قرون تقريباً.
الإكتشافات والتنقيب
كانت أطلال معبد منتوحتب الثاني في أوائل القرن التاسع عشر مغطاة كلياً بالحطام. ونتيجة لذلك لم يلاحظها أحد حتى النصف الثاني من القرن، وذلك على الرغم من أعمال التنقيب الموسعة التي تم إجرائها بالقرب في موقع «جسر-جسرو» الخاص بحتشبسوت. وبالتالي لم يتغير هذا الوضع إلا بعد أن بدأ اللورد دوفيرين ومساعدوه الدكتور لورانجو سيريل جراهان عام 1859 في التنقيب بالركن الجنوبي الغربي من قاعة الأعمدة المسقوفة من معبد منتوحتب الثاني. وبعد أن قاموا بإزالة كتلة هائلة من الحطام سرعان ما إكتشفوا قبر الملكة «تم» المنهوب، وهي كانت إحدى زوجات منتوحتب الثاني. وبعد أن أدركوا إمكانيات الموقع شقوا طريقهم بالتدريج إلى قدس الأقداس حيث عثروا على مذبح منتوحتب الثاني المصنوع من الجرانيت الذي يتمثل عليه آمون رع، كما عثروا على العديد من الإكتشافات الأخرى مثل مقبرة «نفرو» رقم TT319. وأخيراً قام هاورد كارتر في عام 1898 بإكتشاف خبيئة باب الحصان في الساحة الأمامية للمعبد، وفيها قام بالكشف عن التمثال الأسود الشهير للملك وهو جالس.
إن ثاني أعمال تنقيب مهمة تم إجرائها من عام 1903 إلى عام 1907 تحت إدارة إدوارد نافيل، الذي قام بالأعمال هناك نيابة عن صندوق استكشاف مصر. وكان أول من قام باكتشافات منهجية بالمعبد. وبعد حوالي 10 أعوام لاحقة - من 1920 إلى 1931 - قام هربرت يوستيس وينلوك بعمل مزيد من التنقيب بالمعبد لصالح متحف فنون المتروبوليتان. وعلى الرغم من ذلك فإن نتائج تنقيبه لم يتم نشرها إلا على شكل تقارير مبدئية مختصرة. وأخيراً قام ديتر أرنولد بداية من عام 1967 حتى عام 1971 بإجراء بحث في الموقع نيابة عن معهد الآثار الألماني. وقام بنشر نتائجه في ثلاثة مجلدات.
ودائع الأساس
لقد إكتشف هربرت يوستيس وينلوك أربع حفر تحت الأركان الأربعة لشرفة المعبد، وذلك خلال فترة تنقيبة 1921 - 1922. وتم حفر هذه الحفر في الأرض قبل إنشاء المعبد بغرض طقوس التأسيس. وبالفعل عندما إكتشفهم هربرت يوستيس وينلوك كانوا مازالوا يحتوا على العديد من القرابين: جمجمة بقرة، وأباريق وأوعية ممتلئة بالفواكه، وشعير وخبز وطوب طيني يحمل اسم منتوحتب الثاني.
كشف مزيد من أعمال تنقيب الحفر التي قام بإجرائها ديتر أرنولد عام 1970 عن مزيد من قرابين الطعام مثل الخبز وأضلاع الثيران، كما كشفت أيضاً عن بعض الأشياء البرونزية، وصولجان خزفي، وملايات من القماش. وتم وضع علامات بالحبر الأحمر على أركان هذه الملايات، سبعة منها تحمل اسم منتوحتب الثاني وثلاثة تحمل اسم إنتف الثاني.
العمارة
الطريق الصاعد والساحة
يتكون مجمع منتوحتب الثاني الجنازئي من معبدين على غرار المعابد الجنائزية في الدولة القديمة: معبد عالي بالدير البحري ومعبد وادي قريب من النيل على أراضي زراعية. وتم ربط معبد الوادي بالمعبد العالي عن طريق طريق صاعد غير مسقوف بطول 1.2 كيلومتر وعرض 46 متر. ويؤدي الطريق الصاعد إلى ساحة كبيرة أمام معبد الدير البحري.
لقد تم تزيين الساحة بمشتل أزهار على شكل مستطيل طويل، مع خمسة وخمسين شجرة جميز مزروعة في حفر صغيرة، وعدد ستة من شجر الأثل بالإضافة إلى شجرتين جميز مزروعتين في حفرتين عميقتين مليئة بالتربة. وتعتبر هذه الساحة من إحدى حدائق معابد مصر القديمة القليلة الموثقة أثرياً ومعروف عنها بما يكفي لإعادة بناء مظهرها. والمحافظة على مثل هذه الحديقة التي تبعد أكثر من 1 كيلومتر عن النيل في داخل صحراء قاحلة لابد أن يتطلب عمل مستمر للعديد من البستانيين ومنظومة ري متقنة.
يوجدعلى يسار ويمين ممر طريق الموكب على الأقل 22 تمثال جالس لمنتوحتب الثاني، ترتدي التماثيل على الجانب الجنوبي التاج الأبيض لمصر العليا والتي على الجانب الشمالي التاج الأحمر لمصر السفلى. ربما تمت إضافتها إلى المعبد عند إحتفال منتوحتب الثاني بمهرجان «الحب-سد» خلال العام التاسع والثلاثين من جلوسه على عرش مصر. ولا تزال بعض التماثيل المصنوعة من الحجر الرملي مقطوعة الرأس في الموقع حتى اليوم. كما تم إكتشاف تماثيل أخرى في عام 1921 خلال أعمال تنقي هربرت يوستيس وينلوك و هي معروضة الآن في متحف فنون المتروبوليتان.
الجزء الأمامي من المعبد
يقع المعبد الرئيسي غرب الطريق الصاعد، الذي يتكون من جزئين. وتم تكريس الجزء الأمامي من المعبد إلى المعبود منتو-رع، وهو يعبر عن إندماج إله الشمس رع مع منتو إله حرب طيبة، الذي تمت عبادته خلال الأسرة الحادية عشر. ويؤدي المنحدر الذي يحازي المحور المركزي للمعبد إلى الشرفة العلوية. والمنحدر الذي نشاهده اليوم قد قام ببنائه إدوارد نافيل عام 1905 فوق بقايا المنحدر الأصلي، الذي لا يمكن مشاهدته إلا في موضعين على هيئة أقصى طبقتين سفليتين من كسوة الحجر الجيري الجانبي. ويتكون الجزء الشرقي من مقدمة المعبد على كلا جانبي المنحدر الصاعد من رواقين بهما صف مزدوج من الأعمدة المستطيلة، التي تجعل المعبد يبدوا كأنه صفة من المقابر، التي كانت المدافن التقليدية لأجداد أسرة منتوحتب الثاني الحادية عشر.
يوجد على شرفة المعبد التي تمتد 60 متر عرضاً و 43 متر عمقاً و 5 متر إرتفاعاً منصة تدعم القاعة العليا التي تحيط بممشى وقلب المبنى. ويتكون الممشى الذي ينفصل عن القاعة العلوية بجدار ثخانته 5 أذرع من إجمالي عدد 140 عمود ثماني يفصل بينهم ثلاثة صفوف. ومعظم هذه الأعمدة لا يُرى منها اليوم إلا قواعدها.
كان ساحة الممشى يملئها قلب المبنى بالكامل، وكان مبنى ضخم طوله 22 متر و إرتفاعه11 متر. وهذا الصرح الموجود في وسط المعبد قام بالتنقيب عنه إدوارد نافيل في عام 1904 و 1905. وتصور نافيل أنه مبنى مربع يعلوه هريم صغير، الذي يمثل التل البدائي وربما يشبه البنية الفوقية للمقابر الملكية بأبيدوس. وهذا التصور الذي يدعمه وينلوك قد أعتبرض عليه ديتير أرنولد الذي علل بأن المعبد لا يستطيع تحمل وزن الهريم الصغير لأسباب إنشائية. وإقترح بدلاً من ذلك أن هذا الصرح كان سطحه مستوي.
الجزء الخلفي من المعبد
كانت مركز عبادة الملك المؤله خلف الصرح الموجود في قلب المبنى. والجزء الخلفي من المعبد قد تم قطعه بشكل مباشر في جرف الجبل ويتكون من ساحة مفتوحة، وقاعة أعمده بها 82 عمود ثماني وهيكل لتمثال الملك. وهذا الجزء من المعبد قد تم تكريسه لعبادة آمون-رع.
يحيط الفناء المفتوح من الشمال والجنوب بصف من خمسة أمعدة ومن الشرق بصف مزدوج يبلغ ستة عشر عمود. وفي منتصف الفناء المفتوح يمتد ممر عميق مؤدياً إلى قبر ملكي. وتتضمن الإكتشافات الأثرية في هذا الجزء من المعبد مذبحاً مصنوع من الحجر الجيري، ولوحة جرانيتية، وعدد ستة تماثيل لسنوسرت الثالث. والفناء يؤدي من الغرب إلى قاعة أعمدة مسقفة بها عشرة صفوف في كل صف ثمانية أعمدة، بالإضافة إلى عمودين إضافيين على جانبي مدخل القاعة. وتنفصل قاعة الأعمدة المسقفة عن الساحة بجدار، وتقع على مستوى أعلى من الساحة ويتم الوصول إليها عن طريق منحدر صغير.
يمتد في النهاية الغربية من قاعة الأعمدة المسقفة قدس أقداس المعبد، وهو مزار تم تكريسه لمنتوحتب وأمون رع يؤدي إلى عمارة منحوتة في الصخر تحتوي على تمثال للملك أكبر من حجمه الطبيعي. أما المزار نفسه فيحتوي على تمثال لأمون رع، وكان محاط من ثلاثة جوانب بجدران ومن إحدى الجوانب بجرف الجبل. وكانت كل الواجهات الداخلية والخارجية لهذه الجدران مُزينة بنقوش ملونة وتمثل الملوك والألهة بنقوش بارزة. وتظهر شظايا النقوش المتبقية الملك المؤله تحيط به المعبودات الرئيسية لمصر العليا والسفلى، ونخبت، وست، وحورس، وواجيت وهو على قدم المساواة معهم. والآلهة تقدم للملك حزم من أفرع النخيل، ورمز ملايين السنين. وهذا النقش هو تجلي لتغيرات دينية عميقة في أيديولوجية المُلك منذ المملكة القديمة:لقد كان الملك في الدولة القديمة سيد مجمع الهرم، [...] أما الآن فقد تم إختزاله إلى حاكم بشري يعتمد على عطف الآلهة. ولم يعد خلوده فطرياً؛ بل لابد أن تمنحة إياها الآلهة.
القبر الملكي
إن الساحة المفتوحة في الجزء الخلفي من المعبد بها ممر عميق في وسطها طبقا لما تم ذكره عاليه. هذا الممر هو ممر مستقيم بطول 150 متر يؤدي في الإتجاه السفلي إلى غرفة أرضية كبيرة أسفل الساحة بمقدار 45 متر، وهي بلا شك مقبرة الملك. هذه الغرفة مبطنة بالكامل بالجرانيت الأحمر ولها سقف مدبب. وتحتوي على هيكل من المرمر على شكل مزار «بر-ور» الخاص بمصر العليا. وكان هذا الهيكل يتم غلقه قديماً بباب مزدوج إلا أنه مفقود الآن. وتحتوي على تابوت خشبي وأوعية مراهم تركت أثار على الأرض. ومعظم أمتعة القبر التي حتماً تم إيداعها هناك قد ضاعت منذ زمن طويل نتيجة لتعرض القبر إلى أعمال نهب وسلب. ومن العناصر القليلة المتبقية نجد صولجان، والعديد من الأسهم، ومجموعة من النماذج من بينها سفن، ومخازن حبوب، ومخابز.
~1991 ق.م
الأسرة المصرية الثانية عشرة
دقيقتا قراءةالأسرة المصرية الثانية عشرة تعتبر هذه الأسرة من قبل علماء المصريات قمة المملكة الوسطى وهي آخر الأسر في المملكة المصرية الوسطى. حكمت الأسرة الثانية عشرة لمدة 189 عاما ( من عام 1991 - 1802 قبل الميلاد)الأسرة المصرية الثانية عشرة تعتبر هذه الأسرة من قبل علماء المصريات قمة المملكة الوسطى وهي آخر الأسر في المملكة المصرية الوسطى. حكمت الأسرة الثانية عشرة لمدة 189 عاما ( من عام 1991 - 1802 قبل الميلاد)
التسلسل الزمني للأسرة الثانية عشرة هو الأكثر استقرارًا في أي فترة ما قبل الدولة الحديثة. ذكر المؤرخ مانيتون أن مقر الحكم كان في طيبة، ولكن السجلات المعاصرة أظهرت أن الملك الأول لهذه الأسرة (أمنمحات الأول) قد نقل مقر الحكم إلى مدينة جديدة تسمى إج تاوي. لم يتم اكتشاف موقع إج تاوي بعد، ولكن يُعتقد أنها تقع قريبا من الفيوم، ربما بالقرب من المقابر الملكية في اللشت.
إن ترتيب ملوك الأسرة الثانية عشرة معروف جيدًا من عدة مصادر أولها قائمتان مسجلتان في المعابد: واحدة في أبيدوس والأخرى في سقارة، بالإضافة إلى قوائم مشتقة من أعمال مانيتون. يمكن ربط التاريخ المسجل في عهد سنوسرت الثالث بالدورة السوثية، وبالتالي، يمكن تحديد سنة وقوع العديد من الأحداث خلال هذه عصر هذه الأسرة بشكل دقيق.
تاريخ
يعد التسلسل الزمني للأسرة المصرية الثانية عشرة الأكثر ثباتًا من بين جميع الفترات التي سبقت الدولة الحديثة. يعطي الكانون الملكي الطوريني مدة 213 سنة (1991–1778 ق.م). وذكر مانيتو أن الأسرة كانت مقرها في طيبة، لكن من السجلات المعاصرة يتضح أن الملك الأول لهذه الأسرة، أمنمحات الأول، نقل عاصمته إلى مدينة جديدة أطلق عليها اسم "أمنمحات-إتج-تاوي" ("أمنمحات مُمسك الأرضين")، وتُعرف ببساطة باسم إتجتاوي. لم يُكتشف موقع إتجتاوي بعد، لكن يُعتقد أنه قريب من الفيوم، وربما بالقرب من المقابر الملكية في الليشت.
ترتيب حكام الأسرة الثانية عشرة معروف جيدًا من عدة مصادر: قائمتان مسجلتان في معابد أبيدوس وأخرى في سقارة، بالإضافة إلى القوائم المستمدة من أعمال مانيتو. يمكن ربط تاريخ مسجل خلال حكم سنوسرت الثالث بدورة سوثيك، وبالتالي يمكن تحديد العديد من الأحداث خلال هذه الأسرة بسنة معينة بدقة. ومع ذلك، أبدى العلماء مؤخرًا بعض الشكوك حول فائدة هذا التاريخ، نظرًا لأن الموقع الجغرافي يؤثر على ملاحظة دورة السوثيك.
شهدت مصر تطورات مختلفة خلال الأسرة الثانية عشرة، بما في ذلك إعادة تنظيم الإدارة الملكية وتطوير الزراعة في الفيوم. كما كانت الأسرة الثانية عشرة مسؤولة عن توسيع حدود مصر بشكل كبير، مع حملات امتدت إلى نوبيا والمشرق.
غالبًا ما تُعتبر الأسرة المصرية الثانية عشرة ذروة المملكة الوسطى. وتشمل المملكة الوسطى الأسر الحادية عشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة، لكن بعض العلماء يعتبرون فقط الأسر الحادية عشرة والثانية عشرة جزءًا من المملكة الوسطى.
~1956 ق.م
أمنمحات الثالث
6 دقائق قراءةأمنمحات الثالث (حوالي. 1860 ق.م.-1814 ق.م.) كان سادس ملوك الأسرة الثانية عشر. وحكم في الفترة من 1860 ق.م. حتى 1814 ق.م. حيث أن أقصى تاريخ معروف لحكمه هو ما تم العثور عليه في بردية مُؤرخة بالعام 46، الشهر الأول من…أمنمحات الثالث (حوالي. 1860 ق.م.-1814 ق.م.) كان سادس ملوك الأسرة الثانية عشر. وحكم في الفترة من 1860 ق.م. حتى 1814 ق.م. حيث أن أقصى تاريخ معروف لحكمه هو ما تم العثور عليه في بردية مُؤرخة بالعام 46، الشهر الأول من الفيضان (آخت)، اليوم 22 من حكمه. وفترة حكمه تُعتبر العصر الذهبي للدولة الوسطى. ولعله قد شارك لمدة طويلة الحكم مع والده سيزوستريس الثالث (20 عام).
لقد أقام فترة حكم مشتركه مع خليفته أمن-م-حات الرابع، وذلك بالقرب من نهاية عهده كما هو محفوظ الآن في نقش صخري مهشم في منطقة كونسو بالنوبة. ونجد على هذا النقش مساواة العام الأول من حكم أمن-م-حات الرابع إما بالعام 46 أو 47 أو 48 من حكم أمن-م-حات الثالث. ولقد خلفت إبنته سوبك-نفرو الملك أمن-م-حات الرابع على حكم مصر كآخر حكام الأسرة الثانية عشر. وجدير بالذكر أن معنى لقب تتويج أمن-م-حات الثالث «ني-ماعت-رع» هو المنتمي إلى عدالة رع.
بنى أول هرم في دهشور، (و يُسمى الهرم الأسود) الذي صاحب إنشاءه مشاكل انشائية تسببت في ترك المشروع قبل اكتماله. وقرر بناء هرم جديد في الهوارة في حوالي السنة الخامسة عشر من حكمه كملك. وتم استخدام هرم دهشور في دفن العديد من سيدات العائلة الملكية.
معبده الجنائزي في هوارة (بالقرب من الفيوم)، الذي يرافقه هرم، عرفه كلٌ من هيرودوت وديودور الصقلي بقصر التيه أو اللابيرنث. ووصفه سترابون بأنه اعجوبة من عجائب الدنيا. وضم هرم الملك في هوارة بعض أعقد الاحتياطات الأمنية التي عُثر عليها في مصر، وربما الوحيدة التي تقترب من الحيل التي تقرنها هوليوود بمثل تلك المنشآت. وبالرغم من ذلك فقد سرقت مقبرة أمنمحات الثالث في العهود القديمة. ودُفنت ابنته نِفِرو-پتاح في هرم منفصل (عُثر عليه في 1956) على بعد 2 كم جنوب غرب هرم الفرعون. كما بدأ عند قلعة سمنة القديمة بعمل مقياس على نهر النيل عند الشلال الثاني والذي كان يتم تقدير قيمة الضرائب على أساسه.
الأهرامات
أقام هرمه الأول في دهشور (ما يسمى «الهرم الأسود») ولكن تم التخلي عن إستكمال بنائه نظراً لظهور عيوب إنشائية عليه. ثم قرر في حوالي العام 15 من حكمه بناء هرم جديد في منطقة هوارة بالقرب من الفيوم بإرتفاع نحو 75 مترا، وقاعدة أبعادها 105 مترا، وزاوية الهرم مقدارها 57 درجة. وتم استخدام الهرم الموجود في دهشور لدفن عدد من نساء العائلة الملكية.
ربما المعبد الجنائزي المُلحق بهرم هوارة كان معروفاً لهيرودوت وديودور الصقلي باسم «قصر التيه». كما أشاد به المؤرخ سترابو وإعتبره من عجائب الدنيا. فهرم الملك الموجود في هوارة يحتوي على عدداً من أعقد السمات الأمنية التي لم يتم العثور عليها في أياً من الأهرامات الأخرى. ورغم ذلك فقد تم السطو على مقبرة الملك في العصور القديمة. أما إبنته أو أخته نفرو-بتاح فقد تم دفنها في هرم مستقل تم العثور عليه في عام 1956 ويبعد 2 كيلومتر جنوب غرب هرم الملك. وتم العثور على هريم مقبرة هرم أمن-م-حات الثالث ساقطاً من على قمة بنايته سليماً نسبياً؛ وهو موجود الآن في المتحف المصري بالقاهرة.
الحملات والمشاريع العسكرية
لا يوجد عن الحملات العسكرية التي تمت في عهد الملك إلا أدلة قليلة للغاية. فتوجد مدونة واحدة عن بعثة صغيرة تمت في العام التاسع من حكم الملك. والدليل علي ذلك تم العثور عليه في نقش صخري بالنوبة بالقرب من حصن قمنة. ويشير هذا النص القصير إلى أن هذه البعثة العسكرية كانت تقودها أوامر نخن-سامنتو الذي يخبر بذهابه شمالاً بقوات صغيرة لم يتوفى منها أحداً عندما رجع إلى الجنوب.
لقد تم تدوين إرسال العديد من الحملات إلى مناطق التنقيب عن المعادن تحت إمرة هذا الملك. معروف منها حملتين تم إرسالهما إلى وادي الهودي بالقرب من حدود مصر الجنوبية حيث تم إلتقاط أحجار الجمشت. يرجع تاريخ أحداهما إلى العام 11 من حكم الملك. وحملتين آخريين يرجعان إلى العام 20 والعام 28. كما توجد حملات أخرى تم إرسالها إلى وادي الحمامات. يرجع تاريخ هذه الحملات إلى العام 2، 3، 19، 20، و 33 من حكم الملك. ولعل نقوش العام 19 و 20 تتعلق ببداية بناء المجمع الهرمي بهوارة. فهذه النقوش تتكلم عن قطع الأحجار لزوم نحت التماثيل.
لقد تم اكتشاف لوحة بمرسى علم على ساحل البحر الأحمر تشير إلى إحدى الحملات إلى بلاد بونت تحت إمرة الملك أمن-م-حات الثالث. كان المدير السامي ستب-ف هو أعلى مسئول مشترك فيها. وكان من ضمن الشخصيات الأخرى المسئولة عن هذه الحملة أمن-حتب وأمين الخزانة نب-سو.
القناة الكبرى (مر-ور)
N36:N23-N35A-wr
واصل أمن-م-حات الثالث طوال فترة حكمة الطويلة المهام التي ربما قد بدأها والده لربط منخفض الفيوم بنهر النيل. فهذه المنطقة لم تكن في السابق سوى مستنقع من المياه. فتم حفر قناة بطول 16 كيلومتر وعرض 1.5 كيلومتر كانت معروفة في تلك الفترة باسم «مر-ور» أي (القناة الكبرة)، أما الآن فمعروفة باسم بحر يوسف. وكانت ميول ضفاف الجانب المركزي العميق بمقدار 1:10 لتسمح باستخدام الحشوات الصخرية والتربة المفككة. والقناة كانت تنحدر في إتجاه منخفض الفيوم بميل مقداره 0.01 درجة، وكان بها سد يُطلق عليه «ها-ور» يمتد من الشرق إلى الغرب. ونتج عن ذلك بحيرة قارون التي يمكنها تخزين 13 مليار متر مكعب من مياه الفيضان كل عام. وهذه المهمة الهندسية الضخمة قام بإتمامها في نهاية المطاف إبنه أمن-م-حات الرابع وجلب معها الرخاء لمنطقة الفيوم. فأصبحت الفيوم سلة الخبز للبلاد، واستمر الإستفادة منها حتى عام 230 قبل الميلاد عندما إنسد فرع اللاهون من نهر النيل نتيجة إمتلائه بالطمي.
إن الوزير خيتي قد تقلد هذا المنصب حوالي عام 29 من حكم الملك أمن-م-حات الثالث. ويُعتقد أنه قد تم تأليف بردية ريند الرياضية في الأصل خلال عهد أمن-م-حات الثالث. ومعالمة الأثرية كثيرة إلى حد ما وبحالة ممتازة. ويشمل ذلك معبد صغير إلا أنه مزخرف زخرفة جيدة بمدينة ماضي بالفيوم، الذي كرسه هو ووالدة إلى معبودة الحصاد رنينوتت.
إحتفاله بعيد سد
وقد احتفل أمنحمات الثالث بمناسبة عيد سد وقد أقام هذا الاحتفال في العام الواحد والثلاثين من حكمه، وهذا ظاهر مما جاء في لوحة محفوظة الآن في متحف بوستون بالولايات المتحدة، وتشير اللوحة أنه حكم البلاد نحو تسع وأربعين سنة، ومات في خلال الخمسين من توليته العرش، وهناك دلائل أنه أشرك إبنه أمنمحات الرابع في حكم البلاد في حكم البلاد في أواخر أيامه، فقد وجد اسماهما جنبًا إلى جنب في أحد النقوش، وقد ظهر اسمه واسم أمنمحات الرابع مرات عديدة على جدران معبد كوم ماضي.
المنحوتات
إن أمن-م-حات الثالث بالإضافة إلى س-ن-وسرت الثالث يُعتبروا أفضل ملوك الدولة الوسطى الذين تم توثيق عدد من التماثيل لهم، حيث يمكن إسناد حوالي 80 تمثال أو بقايا تماثيل له. وإسلوب نحت أمن-م-حات الثالث قد واصل التقليد الذي إتبعه س-ن-وسرت الثالث في ذلك الأمر. فالعديد من أعماله لم تعد تمثله على هيئة ملكاً شاباً مثالياً، بل تظهر علامات التقدم في العمر باستخدام تعابير علم الفراسة. ومما يدعو إلى الدهشة وجود مجموعة كبيرة من مختلف الأحجار المستخدمة في منحوتات هذا الملك، والتي لم يتم تدوين إستخدامها لأي ملك من قبله. وعلاوة على ذلك فقد قدم هذا الملك العديد من أنواع المنحوتات الجديدة، عدد كبير منها قد تم إستلهامه من نماذج قديمة ترجع إلى عصر الأسرات المبكر. ويوجد إسلوبين من أساليب المنحوتات الوجهية التي يمكن إسنادها إلى أمن-م-حات الثالث.
معرض المنحوتات
~1894 ق.م
سنوسرت الثالث
دقيقة قراءة واحدةسنوسرت الثالث (ح. 1878 ق.م.-1839 ق.م.) كان من خامس فراعنة الأسرة الثانية عشر. حكم من 1878 ق.م. حتى 1839 ق.م.، ويعتبر من أعظم فراعنة الدولة الوسطى. وسماه الإغريق سيزوستريس الثالث ويعتبر مصدراً لأسطورة سيزوستريس. والاسم…سنوسرت الثالث (ح. 1878 ق.م.-1839 ق.م.) كان من خامس فراعنة الأسرة الثانية عشر. حكم من 1878 ق.م. حتى 1839 ق.م.، ويعتبر من أعظم فراعنة الدولة الوسطى. وسماه الإغريق سيزوستريس الثالث ويعتبر مصدراً لأسطورة سيزوستريس. والاسم ينطق كذلك: سنووسرت الثالث.
واصل سنوسرت الثالث توسع المملكة المصرية الوسطى في النوبة (من 1866 ق.م. حتى 1863 ق.م.) حيث أقام قلاع نهرية ضخمة منها بوهن وتوشكى عند اورونارتي ووصل حتى الشلال الثالث. هناك مسلة تذكر إنجازاته الحربية في النوبة وفلسطين. كما بنى قلعة في مدينة بيبلوس الفينيقية وبنى قلعتي سمنة وقمنة ما وراء الجندل الثاني لحماية مصر الجنوبية والغربية. مورجان، في 1894، أفاد بوجود كتابات محفورة بالصخر الجرانيتي في جزيرة سهل (قرب أسوان)، تدون حفر قناة سيزوستريس، وقد أنشأ معبداً ومدينة في أبيدوس، ومعبد آخر في مدامود. هرم سنوسرت الثالث في منطقة دهشور مركز البدرشين محافظة الجيزة
أعماله
أول قناة مائية
خطط سنوسرت الثالث لإنشاء أول قناة مائية تربط ما بين البحر الأحمر والمتوسط عن طريق النيل سميت هذه القناة قناة سيزوستريس (التسمية الأغريقية لسنوسرت) وانشأ امتدادها واسماها قناة (كبريت)، ادت هذه القناة إلى ازدياد حركة التجارة مع مصر وبلاد بونت وبين مصر وجزر البحر المتوسط (كريت وقبرص).وهذه القناة ساهمت على تقدم الزراعة في مصر أثناء حكم الدولة الوسطى.
الحملات علي النوبيين
قام بأربع حملات على الأقل علي النوبيين في سنواته 8 و 10 و 16 و 19. توثق لوحته في السنة الثامنة في سمن انتصاراته ضد النوبيين، والتي يعتقد أنه من خلالها آمن الحدود الجنوبية، ومنع المزيد من التوغلات في مصر. لوحة كبيرة أخرى سميت لوحة الحدود الخالدة في السنة السادسة عشرة في الشهر الثالث من الفصل الثاني من حكم سنوسرت الثالث يقول فيها:
كانت حملته الأخيره في عامه التاسع عشر، أقل نجاحًا لأن قوات الملك تأثرت بإنخفاض منسوب النيل وكان عليهم أن يتراجعوا عن حملتهم ليتجنبوا الوقوع في فخوخ النوبيين.
بلا تاريخ محدد
نصوص التوابيت
دقيقة قراءة واحدةنصوص التوابيت هي مجموعة من النصوص الجنائزية المصرية القديمة، والتي بدأ ظهورها مكتوبة على النعوش في بداية فترة الاضمحلال الأولى. استمدت تلك النصوص من نصوص الأهرام التي كانت للاستخدام الملكي فقط، حيث تم استبدال بعض…نصوص التوابيت هي مجموعة من النصوص الجنائزية المصرية القديمة، والتي بدأ ظهورها مكتوبة على النعوش في بداية فترة الاضمحلال الأولى. استمدت تلك النصوص من نصوص الأهرام التي كانت للاستخدام الملكي فقط، حيث تم استبدال بعض كلماتها لتصلح لاستخدام عامة الناس، حيث أصبح في قدرة بعض عامة المصريين أن يتملّكوا توابيت ينقش عليها نصوص جنائزية، أي أن حق الحياة الآخرة لم يعد محصورًا على الفرعون.
ترجع معظم تلك النصوص إلى عصر الدولة الوسطى. وأحيانًا كانت تلك النصوص تنقش على جدران المقابر والمسلات والبرديات وحتى على أقنعة المومياوات.
من هذه الفترة
أماكن وقطع ومعبودات تسمّيها فصول هذه الفترة بالاسم — وكلها في الموقع بصورها.
مصادر هذا الفصل (181)بحث أكاديمي31جهة رسمية23كتاب متخصص98موقع موثوق29
بحث أكاديمي(31)
- The Aamu of Shu in the Tomb of Khnumhotep II at Beni Hassan · Journal of Ancient Egyptian Interconnections · 2009
- The Rulers of Foreign Lands - Archaeology Magazine · 2018
- Gee · Overlooked Evidence for Sesostris III's Foreign Policy · Journal of the American Research Center in Egypt · 2004
- Tomb 197 at Abydos, Further Evidence for Long Distance Trade in the Middle Kingdom · Ägypten und Levante / Egypt and the Levant · 2014
- From desert ores to Middle Kingdom copper: elemental and lead isotope data from the RMAH collection, Belgium · Archaeological and Anthropological Sciences · 2021
- Production of arsenical bronze using speiss on the Elephantine Island (Aswan, Egypt) during the Middle Kingdom (Middle Bronze Age) ( c .2000–1650 BCE) · Archaeometry · 2025
- Amenemhet I and the Early Twelfth Dynasty at Thebes · Metropolitan Museum Journal · 1991
- Bell · Climate and the History of Egypt: The Middle Kingdom · Archaeological Institute of America · 1975
- King Nebhepetre Menthuhotep: his monuments, place in history, deification and unusual representations in form of gods · Annales du Service des Antiquités de l'Égypte · 1963
- Notes on the Government of Egypt in the Late Middle Kingdom · Journal of Near Eastern Studies · 1953
- Egyptian Art · The Art Institute of Chicago · 1994
- The Nature and Chronology of the Senwosret III–Amenemhat III Regnal Succession: Some Considerations Based on New Evidence from the Mortuary Temple of Senwosret III at Abydos · Journal of Near Eastern Studies · 1996
- Arnold, Dorothea · Amenemhat I and the Early Twelfth Dynasty at Thebes · The Metropolitan Museum of Art · 1991
- Arnold · Amenemhat I and the Early Twelfth Dynasty at Thebes · Metropolitan Museum Journal · 1991
- A Forgotten Governor Of Elephantine During The Twelfth Dynasty: Ameny · The Egypt Exploration Society · 2015
- Critique of the "Black Pharaohs" Theme: Racist Perspectives of Egyptian and Kushite/Nubian Interactions in Popular Media · African Archaeological Review · 2021
- Ethnicity: Constructions of Self and Other in Ancient Egypt · Journal of Egyptian History · 2018
- The Dark Side of a Model Community: The 'Ghetto' of el-Lahun · The Journal of Ancient Egyptian Architecture
- Zur Chronologie des Mittleren Reiches Teil II: Die sogenannte "Zweite Zwischenzeit" Altägyptens · Gregorian Biblical Press · 1988
- Gauthier · Quelques remarques sur la XIe dynastie. · BIFAO · 1906
- Wegner · The Nature and Chronology of the Senwosret III-Amenemhat III Regnal Succession: Some Considerations Based on New Evidence from the Mortuary Temple of Senwosret III at Abydos · Journal of Near Eastern Studies · 1996
- Simpson · "Sobkemḥēt, a Vizier of Sesostris III." · The Journal of Egyptian Archaeology · 1957
- The Historical Inscription of Khnumhotep at Dahshur: Preliminary Report · Bulletin of the American Schools of Oriental Research · 2008
- Dépôt de stèles dans le sanctuaire du Nouvel Empire au Gebel Zeit [avec 5 planches] · Bulletin de l'Institut français d'archéologie orientale · 1985
- Amenemhat III au ouadi Gaouasis · Bulletin de l'Institut français d'archéologie orientale · 2008
- Contributions à la prospographie du Moyen Empire [1. - Le vizir Imeny. 2. - Quelques anthroponymes d'Edfou du Moyen Empire. 3. - Une stèle d' Elkab] [avec 1 plance] · Bulletin de l'Institut français d'archéologie orientale · 1981
- Amethyst Mining in the Eastern Desert: A Preliminary Survey at Wadi el-Hudi · The Journal of Egyptian Archaeology · 1993
- Notes sur le ouadi Maghara et sa région au Moyen Empire · Bulletin de l'Institut français d'archéologie orientale · 2002
- Notes d'Onomastique Contribution à une Revision du Ranke PN [Dixième Série · Revue d'Égyptologie · 1995
- La stèle CGC 20140 d'Ikhernofret au Grand Musée égyptien GEM:20140 · The Conference Book of the General Union of Arab Archaeologists · 2016
- A Fragment of an Early Book of Two Ways on the Coffin of Ankh from Dayr al-Barshā (B4B) · The Journal of Egyptian Archaeology · 2019
جهة رسمية(23)
- Guardian Figure · Metropolitan Museum of Art
- Ancient Egypt Transformed: The Middle Kingdom · Metropolitan Museum of Art · 2015
- Statue of Amenemhat III
- Brief Guide to the Department of Egyptian and Classical Art · Brooklyn Museum · 1974
- Ancient Egyptian Coregencies · The Oriental Institute of the University of Chicago · 1977
- The Dictionary of Ancient Egypt · The British Museum Press · 1995
- History of Parasitology
- Sarcophagus of Henhenet
- Shrine of Henhenet
- Arnold · The Temple of Mentuhotep at Deir el Bahari · New York : Metropolitan Museum of Art, Egyptian Expedition · 1979
- Senusret (III) Khakhaure · Petrie.ucl.ac.uk
- Semna Boundary Stela of Senwosret III · 2025
- Lovejoy, Kaitlin Marie · International Relationship Between Egypt and Nubia Evidenced by the Semna Boundary Stela and Border Fortresses · 2020
- Hymns to king Senusret III
- Arnold · The Pyramid Complex of Senwosret III, Dahshur | Essay | The Metropolitan Museum of Art | Heilbrunn Timeline of Art History · 2004
- Expedition Magazine | Beneath the Mountain-of-Anubis
- The Tomb of Senwosret III at Abydos: Considerations on the Origins and Development of the Royal Amduat Tomb
- Expedition Magazine | Revealing a Hidden Tomb
- The World of Middle Kingdom Egypt (2000–1550 BC) Contributrions on Archaeology, Art, Religion, and Written Sources · Golden House Publications · 2015
- Studies on the Middle Kingdom · Harrasowitz Verlag · 2013
- The Political Situation in Egypt During the Second Intermediate Period, C. 1800-1550 B.C. · Museum Tusculanum Press · 1997
- Recent Discoveries and Latest Researches in Egyptology : Proceedings of the First Neapolitan Congress of Egyptology, Naples, June 18th-20th 2008 · Harassowitz Verlag · 2010
- Stèle de Sasatis · Louvre · 2021
كتاب متخصص(98)
- Schneider · Historiographie in der Antike · Walter de Gruyter · 2008
- Were the Ancient Egyptians Black Or White? · Biblical Archaeology Society · 1989
- Grimal · A History of Ancient Egypt · Librairie Arthéme Fayard · 1988
- A History of Ancient Egypt · Librairie Arthéme Fayard · 1988
- An Introduction to the Archaeology of Ancient Egypt · John Wiley & Sons · 2015
- Egypt, Canaan and Israel: History, Imperialism, Ideology and Literature (Culture and History of the Ancient Near East) · BRILL · 2011
- The Oxford Handbook of the Archaeology of the Levant: c. 8000-332 BCE · Oxford University Press · 2014
- Petrie Museum of Egyptian Archaeology: Characters and Collections · UCL Press · 2015
- Robins · The Art of Ancient Egypt · Harvard University Press · 2008
- Invisible connections: an archaeometallurgical analysis of the Bronze Age metalwork from the Egyptian Museum of the University of Leipzig · Archaeopress Publishing Ltd · 2020
- Aldred · The Egyptians · Thames and Hudson · 1987
- Erman · Ancient Egyptian Literature: A Collection of Poems, Narratives and Manuals of Instructions from the Third and Second Millennia BC · Kegan Paul · 2005
- Foster · Ancient Egyptian Literature: An Anthology · University of Texas Press · 2001
- Gardiner · Egypt of the Pharaohs · Oxford University Press · 1964
- The Middle Kingdom of Ancient Egypt · Gerald Duckworth & Co. Ltd. · 2006
- Parkinson · Poetry and Culture in Middle Kingdom Egypt: A Dark Side to Perfection · Continuum · 2002
- Redford · Egypt, Canaan, and Israel in Ancient Times · Princeton University Press · 1992
- Richards · Society and Death in Ancient Egypt · Cambridge University Press · 2005
- Shaw · The Oxford History of Ancient Egypt · OUP Oxford · 2003
- Simpson · The Literature of Ancient Egypt: An Anthology of Stories, Instructions, and Poetry · Yale University Press · 1972
- Ancient Egypt: A Social History · Cambridge University Press · 1983
- The Oxford History of Ancient Egypt · Oxford University Press · 2000
- Van de Mieroop · A history of ancient Egypt · Wiley-Blackwell · 2011
- Grajetzki · The Middle Kingdom of Ancient Egypt: history, archaeology and society · Bloomsbury Academic · 2024
- Hornung · History of Ancient Egypt: Translated by David Lorton · 1999
- A companion to ancient Egypt · Wiley-Blackwell · 2010
- Litchteim · Ancient Egyptian Literature · University of California Press · 2024
- Kingship, Power, and Legitimacy in Ancient Egypt · Cambridge University Press · 2020
- A. Clayton · Chronicle of the Pharaohs: The Reign-by-Reign Record of the Rulers and Dynasties of Ancient Egypt · Thames & Hudson · 2006
- Bunson · Encyclopedia of Ancient Egypt (Facts on File Library of World History) · Facts on File · 2002
- A. Josephson · Offerings to the Discerning Eye · Brill · 2009
- C. Hayes · The Middle Kingdom in Egypt. Internal History from the Rise of the Heracleopolitans to the Death of Ammenemes III · Cambridge University Press · 1961
- General History of Africa Volume II - Ancient civilizations of Africa (ed. G Moktar) · UNESCO
- Historical Dictionary of Ancient Nubia · Rowman & Littlefield · 2021
- Ancient Egyptian Imperialism · John Wiley & Sons · 2018
- The story of Egypt : the civilization that shaped the world · Pegasus Books · 2017
- Essays in Egyptology in honor of Hans Goedicke · Van Siclen Books · 1994
- Textes de la première période intermédiaire et de la XIème dynastie
- Tyldesley · Chronicle of the Queens of Egypt · Thames & Hudson · 2006
- About the autonomy of the arts of ancient Sudan. In M. Honegger (Ed.), Nubian archaeology in the XXIst Century · Peeters Publishers
- Historical Dictionary of Ancient and Medieval Nubia · Scarecrow Press · 2003
- The Complete Royal Families of Ancient Egypt · Thames & Hudson · 2004
- Roth · Die Königsmütter des Alten Ägypten von der Frühzeit bis zum Ende der 12. Dynastie · Otto Harrassowitz · 2001
- Arnold · Der Tempel des Königs Mentuhotep von Deir el-Bahari · Philipp von Zabern · 1974
- Wendrick · Egyptian Archaeology · Wiley-Blackwell · 2010
- Török · Between Two Worlds: The Frontier Region Between Ancient Nubia and Egypt 3700 BC–500 AD · Brill · 2008
- Callender · The Oxford History of Ancient Egypt
- Arnold · Tombs of the Queens of Mentuhotep · Grimaldi Forum · 2008
- Arnold · The pyramid complex of Senwosret III at Dahshur: architectural studies · Yale university press · 2002
- Ancient Near Eastern Texts Relating to the Old Testament with Supplement · Princeton University Press · 2016
- Egypt, Canaan and Israel: History, Imperialism, Ideology and Literature · BRILL · 2011
- The literature of ancient Egypt: an anthology of stories, instructions, stelae, autobiographies, and poetry · Yale Univ. Pr · 2003
- Tallet · Sésostris III et la fin de la XIIe Dynastie · 2005
- Willems · A companion to Ancient Egypt, volume 1 · Wiley-Blackwell · 2010
- Quirke · Middle Kingdom studies · SIA publ · 1991
- Grajetzki · Court officials of the Egyptian Middle Kingdom · Duckworth · 2009
- Middle Kingdom palace culture and its echoes in the provinces: regional perspectives and realities · Brill · 2021
- Archaism and innovation: studies in the culture of Middle Kingdom Egypt · Dep. of Near Eastern Languages and Civilizations, Yale Univ. [u.a.] · 2009
- Freed · A companion to Ancient Egypt, volume 2 · Wiley-Blackwell · 2010
- Morkot · The Egyptians: An Introduction · Routledge · 2005
- Cimmino · Dizionario delle dinastie faraoniche · Bompiani · 2003
- Wilkinson · The Rise and Fall of Ancient Egypt · Bloomsbury · 2010
- Desert Road Archaeology in Ancient Egypt and Beyond · Heinrich-Barth-Institut · 2013
- Seafaring Expeditions to Punt in the Middle Kingdom · Brill · 2018
- Hydraulics of Open Channel Flow · Elsevier/Butterworth-Heinemann · 2004
- Ancient Egyptian Science: A Source Book · American Philosophical Society · 1989
- Chronicle of the Pharaohs · Thames & Hudson · 1994
- Les inscriptions hiéroglyphiques et hiératiques du Ouâdi Hammâmât · Institut français d'archéologie orientale · 1912
- Catalogue des Monuments et Inscriptions de l'Egypt Antique · Adolphe Holzhausen · 1894
- The discovery of Neferwptah · General Organization for Govt. Print. Offices · 1971
- The Inscriptions of Sinai : Translations and Commentary · Egypt Exploration Society · 1955
- Encyclopedia of the Archaeology of Ancient Egypt · Routledge · 1999
- The Middle Kingdom of Ancient Egypt: History, Archaeology and Society · Duckworth · 2006
- Court Officials of the Egyptian Middle Kingdom · Bloomsbury · 2009
- The Petrie Papyri : Hieratic Papyri from Kahun and Gurob (Principally of the Middle Kingdom) · Bernard Quaritch · 1897
- Felsinschriften aus dem sudanesischen Nubien · Akedemie Verlag · 1989
- Ancient Egyptian Chronology · Brill · 2006
- Ramesside Inscriptions: Historical and Biographical · Blackwell · 1975
- The Oxford Encyclopedia of Ancient Egypt, Volume 2 · Oxford University Press · 2001
- The Complete Pyramids · Thames & Hudson · 2008
- The Oxford Encyclopedia of Ancient Egypt, Volume 1 · Oxford University Press · 2001
- The great name: ancient Egyptian royal titulary · Society of Biblical Literature · 2013
- A Season in Egypt, 1887 · Field & Tuer, "The Leadenhall Press", EC · 1888
- Pharaonic King-lists, Annals, and Day-books · Benben Rubl. · 1986
- Die Königsmütter des Alten Ägypten von der Frühzeit bis zum Ende der 12. Dynastie · Harrassowitz Verlag · 2001
- Pharaonic Inscriptions from the Southern Eastern Desert of Egypt · Eisenbrauns · 2008
- The Amethyst Mining Inscriptions of Wadi el-Hudi Part I : Text · Aris & Phillips · 1980
- Visualizing Coregency. An Exploration of the Link between Royal Image and Co-Rule during the Reign of Senwosret III and Amenemhet III · Brill · 2020
- Beiträge zu den Expeditionen des Mittleren Reiches in die Ost-Wüste · Hildesheim Gerstenberg Verlag · 1981
- The Oxford Encyclopedia of Ancient Egypt, Volume 3 · Oxford University Press · 2001
- Pharaoh's Gateway to Eternity : The Hawara Labyrinth of Amenemhat III · Routledge · 2010
- The Pyramids: The Mystery, Culture and Science of Egypt's Great Monuments · Grove Press · 2001
- Handbuch der ägyptischen Königsnamen · Deutscher Kunstverlag · 1984
- Manetho with an English Translation · Harvard University Press · 1964
- His good name: essays on identity and self-presentation in ancient Egypt in honor of Ronald J. Leprohon · Lockwood Press · 2021
- Sobek of Shedet : The Crocodile God in the Fayyum in the Dynastic Period · Tau Editrice · 2010
- Lichtheim · Ancient Egyptian Literature, vol 1 · University of California Press · 1975
- Goelet · The Egyptian Book of the Dead: The Book of Going Forth by Day · Chronicle Books · 1994
موقع موثوق(29)
- Pyramid | Grove Art · 2003
- Thebes (i) | Grove Art
- Sarcophagus | Grove Art
- Stele | Grove Art · 2003
- Abydos | Grove Art
- Sphinx | Grove Art · 2003
- Taharqa | Grove Art · 2003
- Parker · The Sothic Dating of the Twelfth and Eighteenth Dynasties · 1977
- Amenemhet I
- Lundström · The Dynasties of Manetho
- Lundström · Turin King List: column 6
- Lundström · Turin King List: column 7
- Ancient Egypt - Dynasty XI
- The Ancient Egypt Site
- Statue of King Mentuhotep II in the Jubilee Garment (c. 2051-2000 B.C.) From Thebes, Deir el-Bahri
- Ancient Egypt and Archaeology Web Site - deir_el_bahri_068
- Sarcophagus of Kawit
- Search results for "osiride statue" - Wikimedia Commons
- Discovery of Bab el-Hosan
- Mentuhotep II, The Gateof the Horseman
- Mark · Senusret III · 2017
- THE STELA OF SEBEK-KHU
- Stelae: Ancient Egypt's Versatile Monumental Form · 2023
- Mortuary Complex of Pharaoh Senwosret III at South Abydos
- Amenemhat IV and Sobeknefru
- 136780: Stele · Universität zu Köln · 2021
- Persons and Names of the Middle Kingdom · Johannes Gutenberg Universität Mainz
- Stèle funéraire : Sésostris III (an 19, soit 1868 av. JC selon l'inscription) · Musée d'Art et d'Histoire de Genève · 2021
- 10 Oldest Religious Texts in the World · 2017
كل التواريخ القديمة تقديرية. المراجع العلمية تختلف فيما بينها بعشرات السنين، ويزداد الاختلاف كلما رجعنا للوراء. لهذا نضع علامة (~) أمام كل رقم، وسنذكر مع كل فترة نظام التأريخ الذي اعتمدنا عليه عند نشرها.
في هذه الفترة
في هذه الفترة
45 دقيقة إجمالًا- 01المقدّمةدقيقة قراءة واحدة
- 02التاريخ السياسي10 دقائق قراءة
- 03الإدارة3 دقائق قراءة
- 04الزراعة والمناخدقيقة قراءة واحدة
- 05الفن3 دقائق قراءة
- 06الأدبدقيقة قراءة واحدة
- 07منتوحوتب الثاني16 دقيقة قراءة
- 08الأسرة المصرية الثانية عشرةدقيقتا قراءة
- 09أمنمحات الثالث6 دقائق قراءة
- 10سنوسرت الثالثدقيقة قراءة واحدة
- 11نصوص التوابيتدقيقة قراءة واحدة





