تخطَّ إلى المحتوى
  • كل حقيقة تاريخية بمصدر مسجَّل ومستوى يقين معلَن
  • عربية وإنجليزية كاملتان — لا ترجمة آلية
  • 1072 علامةً هيروغليفيةً متحقَّق منها آليًّا
  • مجاني بالكامل — من غير حساب ومن غير إعلانات
  • 1958 مكانًا في مصر: متاحف ومعابد ومواقع أثرية ومحميات
  • تحدّي يومي جديد كل يوم بتوقيت القاهرة
  • اكتب اسمك بالهيروغليفي وحمّله خلفية أو صورة شخصية
  • بيانات مفتوحة ومصادر مذكورة — راجعنا بنفسك

العصر الروماني

~30 ق.م – ~395 م

9 فصول · 31 دقيقة قراءة · 135 مرجعًا

  1. ~30 ق.م

    المقدّمة

    5 دقائق قراءةأصبحت مصر (باللاتينية: Aegyptus، باليونانية العامية المختلطة: Αἴγυπτος، وتنطق: إيجبتوس) مقاطعة رومانية في 30 ق.م. بعد أن هَزَمّ أوكتافيوس (الإمبراطور الروماني المستقبلي باسم أغسطس) خصمه مارك أنطوني وأطاح بعرش الملكة…

    أصبحت مصر (باللاتينية: Aegyptus، باليونانية العامية المختلطة: Αἴγυπτος، وتنطق: إيجبتوس) مقاطعة رومانية في 30 ق.م. بعد أن هَزَمّ أوكتافيوس (الإمبراطور الروماني المستقبلي باسم أغسطس) خصمه مارك أنطوني وأطاح بعرش الملكة الفرعونية كليوباترا وضم المملكة البطلمية إلى الإمبراطورية الرومانية. شملت المقاطعة معظم مناطق مصر الحديثة باستثناء شبه جزيرة سيناء، التي غزاها تراجان لاحقاً. كانت مقاطعة كريت وبرقة تحد إيجبتوس غرباً ويهودا (العربية البترائية لاحقاً) شرقاً.

    أصبحت المقاطعة بمثابة منتج رئيسي للحبوب للإمبراطورية وامتلكت اقتصاداً حضرياً متطوراً للغاية. كانت إيجبتوس إلى حد كبير أغنى المقاطعات الرومانية الشرقية وإلى حد بعيد أغنى مقاطعة رومانية خارج إيطاليا. لم يُعرف عدد سكان مصر الرومانية؛ على الرغم من أن التقديرات تتراوح من 4 إلى 8 ملايين. كانت الإسكندرية، عاصمتها، تمتلك أكبر ميناء واعتُبرّت ثاني أكبر مدينة في الإمبراطورية الرومانية.

    بعد اغتيال يوليوس قيصر في 44 ق.م.، انحازت المملكة البطلمية (حكمت من 305-30 ق.م.)، التي حكمت مصر منذ أن قضت حروب الإسكندر الأكبر على مصر الأخمينية (الأسرة الحادية والثلاثون)، إلى مارك أنطوني في الحرب النهائية للجمهورية الرومانية، ضد المنتصر النهائي أوكتافيوس، الذي بصفته أغسطس أصبح أول إمبراطور روماني في 27 ق.م.، بعد أن هزم مارك أنطوني والملكة الفرعونية كليوباترا السابعة، في معركة أكتيوم البحرية. بعد وفاة أنطوني وكليوباترا، ضَمّت الجمهورية الرومانية مملكة مصر البطلمية. حكم أوغسطس والعديد من الأباطرة اللاحقين مصر كفراعنة رومان. تفككت المؤسسات البطلمية، على الرغم من الحفاظ على بعض العناصر البيروقراطية، حيث أُصلحّت الإدارة الحكومية بالكامل جنباً إلى جنب مع الهيكل الاجتماعي. استمر استخدام النظام القانوني الإغريقي-المصري للفترة الهلنستية، لكن ضمن حدود القانون الروماني. كما ظلّت التترادراخما المسكوكة في العاصمة البطلمية بالإسكندرية عملة لاقتصاد نقدي متزايد، إلا أن قيمتها أصبحت معادلة للدينار الروماني. احتفظ كهنة المعبودات المصرية القديمة والديانات الهلنستية في مصر بمعظم معابدهم وامتيازاتهم وخدموا بدورهم عبادة الأباطرة الرومان المؤلَّهين بجانب عائلاتهم.

    منذ القرن الأول قبل الميلاد، كان الإمبراطور صاحب تعيين الحاكم الروماني على مصر لولاية متعددة السنوات مع منحه رتبة بريفيكتوس. كان كل من الحاكم وكبار المسؤولين من رتبة الفرسان (عوضاً عن رتبة مجلس الشيوخ). تمركزت ثلاثة فيالق رومانية في مصر خلال أوائل عصر الإمبراطورية الرومانية، مع تخفيض الحامية لاحقاً إلى فيلقين، جنباً إلى جنب مع احتياطي الجيش الروماني. أدخل أغسطس إصلاحات زراعية مكنّت من استحقاق أوسع للملكية الخاصة للأراضي (كان ذلك نادراً في السابق في ظل نظام الاستيطان البطلمي للمخصصات بموجب الحيازة المِلْكِيَّة) وتحولّت الإدارة المحلية لتصبح نظاماً ليتورجياً (خدمياً) رومانياً، حيث كان ملاك الأراضي مُطالبين بالخدمة في الحكومة المحلية. زادت مكانة المدن المصرية، لا سيما المدن الرئيسية في كل نوم (منطقة إدارية)، والمعروفة باسم ميتروبوليس (باليونانية العامية: μητρόπολις، أي «المدينة الأم»). كان يحكم مدن الميتروبوليس قضاة مستقدمين من النظام الليتورجي. مارس هؤلاء القضاة، كما هو الحال في المدن الرومانية الأخرى، سياسة (توزيع جزء من ثروتهم على المجتمع) وشيدوا المباني العامة. في عام 200/201، سمح الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس (حكم من 193 إلى 211) لكل ميتروبوليس ولمدينة الإسكندرية بتشكيل بويل (مجلس مدينة هلنستي).

    ضرب الطاعون الأنطوني مصر الرومانية في القرن الثاني الميلادي، لكنها تعافت بحلول القرن الثالث. بعدما فلتت بمقدار كبير من أزمة القرن الثالث، سقطت مصر الرومانية تحت سيطرة مملكة تدمر المنشقة بعد غزو زنوبيا لمصر في 269. نجح الإمبراطور أوريليان (حكم من 270 إلى 275) في حصار الإسكندرية واستعادة مصر، كما فعل دقلديانوس (حكم من 284-305) في حملته (297-298) ضد المغتصبين دوميتيوس دوميتيانوس وأخيليوس.

    قُسمّ سكان مصر الرومانية حسب الطبقة الاجتماعية على أُسُس عرقية وثقافية. أُعفيّ المواطنون الرومان ومواطنو الإسكندرية من ضريبة الرؤوس التي يدفعها السكان الآخرون، المصريون، وكان لهم مزايا قانونية أخرى محددة. دفع المصريون المقيمون قانونياً في حواضر المقاطعات ضريبة رؤوس مخفضة وكان لديهم امتيازات أكثر من المصريين الآخرين وفي داخل هذه المدينة، وُجدّت النخبة الاجتماعية والسياسية الهيلينية، التي هيمنت على مصر باعتبارها أرستقراطية حضرية مالكة للأراضي بحلول القرن الثاني وخلال القرن الثالث من خلال عقاراتهم الخاصة الكبيرة. كان معظم السكان من الفلاحين وعمل العديد منهم مزارعين مستأجرين مقابل إيجارات عينية عالية وذلك بزراعة الأراضي المقدسة المملوكة للمعابد أو الأراضي العامة التي كانت مملوكة للنظام الملكي المصري سابقاً. كان الانقسام بين الحياة الريفية في القرى، حيث تستعمل اللغة المصرية وبين الحياة الحضرية، حيث كان المواطنون يتحدثون اليونانية العامية المختلطة ويترددون على ساحات الجيمناسيون الهلنستية، أبرز انقسام ثقافي في مصر الرومانية ولم يحله المرسوم الأنطوني عام 212، الذي جعل كل المصريين الأحرار مواطنين رومانيين. ومع ذلك، كان هناك حراك اجتماعي كبير، مصاحباً لتوسع حضري وانتشرت مشاركة السكان الفلاحين في الاقتصاد النقدي وتعلم القراءة والكتابة باليونانية.

    مع أواخر العصور القديمة المتأخرة، تزامنت الإصلاحات الإدارية والاقتصادية لديوكلديانوس (الذي حكَم من 284-305) مع تنصير الإمبراطورية الرومانية، وعلى وجه الخصوص مع انتشار المسيحية في مصر. وبعد انتزاع قسطنطين العظيم مصر من شريكه السابق أغسطس ليسينيوس (الذي حكَم من 308-324)، نشَرَ الأباطرة الديانة المسيحية. وظهرت اللغة القبطية، وهي الشكل الأخير من اللغة المصرية، ظهرت بوصفها لغة أدبية لدى مسيحيي مصر الرومانية. في ظِلّ حكم ديوكلديانوس، تراجعت الحدود ناحية مصب النهر حتى الشلال الأول للنيل في سين (أسوان)، مما مثّل انسحابًا من منطقة دوديكاشوينوس. بقيت تلك الحدود الجنوبية غالبًا في حالةِ سلمٍ طوال عدة قرون، كما تُظهِر الوثائق العسكرية من أواخر القرن الخامس، والسادس، والسابع التي أرسلتها الحاميات العسكرية في أسوان، وفيلة، وإلفنتين.

    من المحتمل أن يكون جنود الجيش الروماني المتأخر في تلك الحاميات العسكرية من أفراد ليمنتنيي، إنما خدمت الوحدات النظامية كذلك في مصر، ومنها وحدة سكوثيي يوستيناني التابعة لجستنيان الأول (الذي حكَم من 527-565)، والمعروف بتمركزه في مقاطعة طيبة. أدت إصلاحات قسطنطين للعملة، والتي شملت إدخال ذهب الصولديوس، أدت إلى حالة استقرار في الاقتصاد، وضمنت بقاء مقاطعة مصر الرومانية نظامًا نقديًا، حتى في الاقتصاد الريفي. برز أكثر فأكثر التوجّه نحو الملكية الخاصة للأرض في القرن الخامس وبلغ ذروته في القرن السادس، إذ بُنيت الكثير من المقاطعات الكبرى انطلاقًا من عدة أراضٍ منفصلة. تملّكت الكنائس المسيحية بعض العقارات الكبيرة، وشملت فئة أصحاب الأراضي الأصغر حجمًا أولئك الذين كانوا أنفسهم مزارعين مستأجرين في ممتلكاتٍ أكبر وأصحاب أراضٍ يشغّلون مزارعين مستأجرين للعمل في أراضيهم في نفس الوقت.

    وصلت أول جائحة للطاعون إلى حوض البحر الأبيض المتوسط مع ظهور طاعون جستنيان في مدينة الفرما، في مصر الرومانية في العام 541.

    في العام 641، خرجت مصر من سيطرة الإمبراطورية الرومانية، وأصبحت جزءًا من دولة الخلافة الراشدة بعد الفتح الإسلامي لمصر.

  2. الحكم الروماني في مصر

    3 دقائق قراءةمع انتصار روما على نظام البطالمة في مصر، أدخلوا عليها العديد من التغييرات. في البداية، هدفَ الغزو الروماني إلى تعزيز موقف النخبة الإغريقية والإرث الهلنستي في مواجهة التأثيرات المصرية. فأُبقي على بعض المناصب السابقة من…

    مع انتصار روما على نظام البطالمة في مصر، أدخلوا عليها العديد من التغييرات. في البداية، هدفَ الغزو الروماني إلى تعزيز موقف النخبة الإغريقية والإرث الهلنستي في مواجهة التأثيرات المصرية. فأُبقي على بعض المناصب السابقة من حقبة حُكم البطالمة الهلنستي بأسمائها، في حين غُيّر بعضها. وبقيت بعض الأسماء، إنما تغيرت وظيفة المنصب وطريقة إدارته.

    أجرى الرومان تغييرات جذرية في النظام الإداري، وذلك بغية الوصول إلى مستوىً عالٍ من الفعالية ولزيادة الإيرادات. شملت واجبات حاكم مصر المسؤوليةَ عن الأمن العسكري بحُكم كونه قائدًا للفيالق والكتائب الرومانية؛ والمسؤولية عن تنظيم الشؤون المالية والضرائب، وتطبيق العدالة.

    بقيت المقاطعات المصرية في ظلّ حُكم المملكة البطلمية تحت الحكم الروماني بأكملها حتى جاءت الإصلاحات الإدارية لأغسطس ديوكلتيانوس (الذي حكَم من 284-305). في تلك القرون الثلاثة الأولى من مصر الرومانية، خضعت كامل البلاد للسيطرة الرومانية المركزية تحت حاكم واحد، يُدعى رسميًا باللاتينية حرفيًا: «حاكم الإسكندرية ومصر»، وعادةً ما أُشير إليه باللاتينية باسم: «حاكم مصر». يدلّ اللقب المزدوج للحاكم بصفته «حاكم الإسكندرية ومصر» على الفروق بين صعيد مصر والوجه البحري، والإسكندرية، بسبب أن الإسكندرية الواقعة خارج دلتا النيل لم تكن ضمن حدود مصر الجغرافية المعروفة في ذلك الزمان.

    تُعتبر مصر الرومانية المقاطعة الرومانية الوحيدة التي كان حاكمها من طبقة إكوايتس في النظام الاجتماعي الروماني؛ في حين كان الحكام الآخرون من طبقة مجلس الشيوخ، بجانب مناصبهم في مجلس الشيوخ الروماني، بما في ذلك أفراد القنصل الرومانيين سابقًا، لكن حظي حاكم مصر بدرجةٍ ما بسلطات مدنية وعسكرية (الإمبريوم) تُكافئ سلطة نائب القنصل، نظرًا لإسناد القانون الروماني له سلطة الإمبريوم. وعلى العكس من المقاطعات التي يحكمها أعضاء مجلس الشيوخ، أُوكلت إلى الحاكم مسؤولية تحصيل ضرائب محددة، وتنظيم شحنات الحبوب بالغة الأهمية من مصر (بما فيها نظام كورا آنوناي). وبسبب تلك المسؤوليات المالية، توجّبت متابعة وتنظيم إدارة المحافظ بصورة حثيثة.

    كان حاكم مصر هو ثاني أعلى منصب متاح لأفراد طبقة إكوايتس على هرم المناصب الروماني (بعد منصب القائد البرايتوري)، قائد الحرس الإمبراطوري البرايتوري)، وواحدًا من أعلى المناصب أجرًا، براتب سنوي يبلغ 200,000 سيستيرشي (وهو منصب دوسيناري). عُيّن الحاكم بمعرفة الإمبراطور؛ ومن ناحية رسمية، فقد شابهت مكانةُ الحاكم ومسؤولياته مكانةَ ومسؤوليات القنصل نفسه: عدالته («تحقيق المساواة»)، وبُعد نظره («حصافته»). ومع بداية القرن الثاني، غالبًا ما مثّل منصب حاكم مصر المرحلة قبل النهائية في مسيرة الحاكم البرايتوري.

    انتهت صلاحيات الحاكم بصفته حاكمًا، والتي شملت حقّ إصدار المراسيم، وباعتباره أعلى سلطة قضائية إصدار الأمر بعقوبة الإعدام، «حق السيف»، بمجرد وصول خليفته إلى عاصمة المقاطعة في الإسكندرية، والذي يتسلم كذلك القيادة العامة للجيوش الرومانية في الحامية المصرية. في البداية، تمركزت ثلاث فيالق في مصر، منها اثنان فقط من عهد تيبيريوس قيصر (الذي حكَم من 14 حتى 37 ميلادية). يُذكر أن المهام الرسمية لحاكم مصر معروفة بشكل جيد، بسبب وجود عدد كافٍ من وثائق تلك الفترة يُتيح تصوّرًا كاملًا لنظام اللوائح الرسمية لجميع مسؤوليات الحكام.

    عقد الحاكم مؤتمرًا بشكل سنوي في الوجه البحري، ومرة كل سنتين في صعيد مصر؛ تُقام خلال المؤتمر محاكمات قانونية، وتُراجَع فيه ممارسات الموظفين الإداريين، عادةً بين يناير (إيانوريوس) وأبريل (أبريليس)، على التقويم الروماني. وثمة أدلة أثرية باقية على أكثر من 60 مرسومًا أصدرها حكام مصر الرومان.

    بالإضافة إلى الحكومة في مصر، عين الأباطرة الرومان العديد من الوكلاء للمقاطعة من ذوي الرتب الأقل شأنًا، وجميعهم من فئة إكوايتس، وبدءًا من عهد كومودوس على الأقل (الذي حكَم من 176 حتى 192) كانوا من نفس شريحة راتب «دوسيناري». أما مدير إيديوس لوغوس، أي المسؤول عن الإيرادات الخاصة مثل عائدات الممتلكات التي لا أصحاب لها، و"مانح القوانين، فقد عيّنه الإمبراطور. من عهد هادريان (الذي حَكم من 117-138)، نُقلت سلطات الحاكم المالية والسلطة على المعابد والكهنوت المصريين إلى الوكلاء، ديوكيتيس، والمدير المالي، والكاهن الأكبر. وأمكن للوكيل أن ينوب عن الحاكم عند الضرورة.

    اختِير الوكلاء كذلك من أوساط العتقاء (العبيد المعتَقين) من الأسرة الإمبراطورية، بما في ذلك الحاكم أوسياكوس ذي السطوة، والمسؤول عن ممتلكات الدولة في المقاطعة. واضطلع غيرهم من الوكلاء بمسؤوليات عائدات الزراعة في احتكارات الدولة، والإشراف على الأراضي الزراعية، ومستودعات الإسكندرية، والتصدير والهجرة. لا توجد أدلة تُثبت تلك المهام بشكل كافٍ، وغالبًا ما تقتصر المعلومات المتبقية عنها هي بعض أسماء الموظفين بالإضافة إلى أسماء المناصب. على العموم، لا تُعتبر الإدارة المركزية الإقليمية لمقاطعة مصر الرومانية معروفة بشكلٍ أفضل من الحكومات الرومانية للمقاطعات الأخرى، لأنه بخلاف باقي مصر، لم تكن ظروف الحفاظ على أوراق البردية الرسمية مواتية بقدرٍ مناسب في الإسكندرية.

  3. السياسة

    دقيقة قراءة واحدةظلت مصر في الفترة التي ما بين سنة(31 ق. م)وسنة (395 م)تابعه للدولة الرومانية واعتمدت روما في توطيد سلطانها على مصر بالقوة العسكرية والتي أقامت لهم الثكنات في أنحاء البلاد فكان هناك حامية شرق الإسكندرية وحامية بابليون…

    ظلت مصر في الفترة التي ما بين سنة(31 ق. م)وسنة (395 م)تابعه للدولة الرومانية واعتمدت روما في توطيد سلطانها على مصر بالقوة العسكرية والتي أقامت لهم الثكنات في أنحاء البلاد فكان هناك حامية شرق الإسكندرية وحامية بابليون وحامية أسوان وغيرها من الحاميات التي انتشرت في أرجاء البلاد.

    وكان يتولى حكم مصر وال يبعثه الإمبراطور نيابة عنه ومقره الإسكندرية يهيمن على إدارة البلاد وشئونها المالية وهو مسئول أمام الإمبراطور مباشرة وكانت مدة ولايته قصيرة حتى لا يستقل بها، وهذا ما جعل الولاة لا يهتمون بمصالح البلاد بل صبوا اهتماماتهم على مصالحهم الشخصية وحرموا المصريين من الاشتراك في إدارة بلادهم مما جعلهم كالغرباء فيها، بالإضافة إلى منعهم من الانضمام للجيش حتى لا يدفعهم ذلك إلى جمع صفوفهم ومقاومة الرومان في المستقبل.

    وأمام هذه السياسة الجائرة فقد رأى المصريون أن الرومان مغتصب آخر أخذ الحكم من مغتصب أول وهم البطالسة، فلم يتغير من الوضع شيء بل أزداد الأمر سؤ كما كان يحدث عادة عند انتقال الحكم من أسرة فرعونية إلى أخرى فرعونية.

    وقد رضخ المصريون لهذا الحكم فترة وثاروا في فترات وكانت الحاميات الرومانية تقضى على هذه الثورات بكل عنف ومن أخطر هذه الثورات ما حدث في عهد الإمبراطور (ماركوس أورليوس):(161_180 م) وعرف بحرب الزرع أو الحرب البكوليه_ نسبة إلى منطقه في شمال الدلتا _ وتمكن المصريون من هزيمة الفرق الرومانية وكادت الإسكندرية أن تقع في قبضة الثوار لولا وصول إمدادات للرومان من سوريا قضت على هذه الثورة.

  4. الاقتصاد

    دقيقة قراءة واحدةكانت مصر بالنسبة إلى روما البقرة الحلوب إذ كانت نظم الإدارة تستغل الثروات وتبتز أموال المصريين تجارا ومزارعين وصناعا حتى هجر عدد كبير من المصريين متاجرهم ومزارعهم ومصانعهم مما أدى إلى كساد التجارة وتأخر الزراعة وتقهقر…

    كانت مصر بالنسبة إلى روما البقرة الحلوب إذ كانت نظم الإدارة تستغل الثروات وتبتز أموال المصريين تجارا ومزارعين وصناعا حتى هجر عدد كبير من المصريين متاجرهم ومزارعهم ومصانعهم مما أدى إلى كساد التجارة وتأخر الزراعة وتقهقر الصناعة، وقلت الموارد، وضعف الإنتاج، وأهمل نظام الرى وفقد الأمن وكثر السلب والنهب، وفر المصريين من قسوة الحكم وفساده، وجشعه، فقد فرضت ضرائب عديدة لا حصر لها فهناك ضريبة سنوية تجبى على الحيوان وعلى الأرض الصالحة للزراعه، وعلى الحدائق، وضريبه شهريه تجبى من التجار على اختلاف متاجرهم وكذلك على التجارة المارة من النيل.

    وكان صاحب المصنع ملزما بدفع ضريبه قبل خروج البضاعة من مصنعه،وضريبة التاج التي كان المصريون يكرهون عليها لتقديم الأموال هدية لشراء تاج الإمبراطور عند ارتقائه العرش أو عند الشروع في بناء معبد أو تمثال للإمبراطور، وضريبة على السفن والعربات وبيع الأراضي، وعلى الحمامات العامة والأسواق، وأثاث المنازل، ومن لم يقم بدفع هذه الضرائب فإنه يعمل في السخرية في حفر الترع وتطهيرها. وعلاوة على ذلك كان على المصريين تزويد الجنود الرومان بالقمح والشعير لغذائهم وعلف دوابهم عند مرورهم بقرى مصر. وقد أثقل الرومان على المصريين بالضرائب الباهظة المتعددة التي شملت كل شيء والتي جعلت الحياة جحيما لا يطاق، مما أدى إلى فرار كثير من الزراع عن مواطنهم، وترك أرضهم بدون زراعه، فارتفعت الأسعار، وتدهورت الزراعة، فالصناعة واكمشت التجارة.

  5. الديانة

    دقيقتا قراءةترك الرومان للمصريين في بادئ الأمر حرية العقيدة، وعاملوهم في هذه الناحية باللين، فلم يتدخلوا أويحدوا من حرية المعتقدات، وكانت مصر كغيرها من الولايات الرومية تدين بالدين الوثنى، وظل المصريون ينعمون بهذه الحرية إلى أن…

    ترك الرومان للمصريين في بادئ الأمر حرية العقيدة، وعاملوهم في هذه الناحية باللين، فلم يتدخلوا أويحدوا من حرية المعتقدات، وكانت مصر كغيرها من الولايات الرومية تدين بالدين الوثنى، وظل المصريون ينعمون بهذه الحرية إلى أن نشأت المسيحية في موطنها الأم فلسطين، وكانت مصر في طليعة البلاد التي تسربت إليها المسيحية في منتصف القرن الأول الميلادي، على يد القديس (مرقس) لقربها من فلسطين.

    وأخذ هذا الدين ينتشر في الإسكندرية والوجه البحرى ثم انتشر تدريجيا في أنحاء مصر خلال القرن الثاني الميلادي فثارت مخاوف الرومان الوثنيين، وصبوا العذاب صبا على المصريين الذين اعتنقوا المسيحية، وتركوا الوثنية الدين الرسمي للدولة.

    وأخذ الاضطهاد صورة منظمة في عهد الإمبراطور سفروس(193_211م) ثم بلغ ذروتهالقصوى في حكم الإمبراطور دقلديانوس (284-305م) فقد رغب هذا الإمبراطور أن يضعه رعاياه موضع الألوهية، حتى يضمن حياته وملكه، فقاومه المسيحيون في ذلك، فعمد إلى تعذيبهم، فصمد المصريون لها الاضطهاد بقوة وعناد أضفى عليه صفة قومية، وقدمت مصر في سبيل عقيدتها أعدادا كبيرة من الشهداء مما حمل الكنيسة القبطية في مصر أن تطلق على عصر هذا الإمبراطور (عصر الشهداء).

    ولم تفلح وسائل الاضطهاد في وقف انتشار المسيحية التي عمت كل بلاد مصر.

    وقد خففت وسائل الاضطهاد عندما اعترف الإمبراطور قسطنطين الأول: (306_337م) بالمسيحية دينا مسموحا به في الدولة كبقية الأديان الأخرى.

    وأصدر الأمير تيودوسيوس الأول (378_395م)في سنة 381م مرسوما بجعل المسيحية دين الدولة الرسمي الوحيد في جميع أنحاء الإمبراطوريه.

    وأخذت الاضطهادات، وسبل التعذيب تنصب تبعا لذلك على الوثنيين بعد أن كانت تتوالى على المسيحيين، وتابع المسيحيون نشر دينهم بنفس القوة التي حاول بها أنصار الوثنية إخماد جذورة المسيحية بها.

    وعلى الرغم من أن المسيحية صارت الدين الرسمي للإمبراطور، لم تنعم مصر بهذا المرسوم لوقوع خلاف وجدال في طبيعة السيد المسيح __ وبلغ النزاع أقصاه بين كنيسة الإسكندرية التي تنادى بالطبيعة الواحدة للمسيح (وهي ان الطبيعة الالهية والطبيعة البشرية اتت إلى موضع واحد، وهو جسد المسيح، بغير اختلاط ولا امتزاج ولاتغيير في الطبيعتين)، وبين كنيسة روما القائلة بالطبيعتين.

    وبذلك تعرض المصريون لألوان العذاب لاعتناقهم مذهبا مخالفا لمذهب الإمبراطورية.

  6. 1 م

    لوحات مومياوات الفيوم

    دقيقتا قراءةلوحات الفيوم أو مومياوات الفيوم أو لوحات مومياوات الفيوم وهي مصطلح يجسد مجموعة من اللوحات الواقعية للشخصيات رسمت علي توابيت مومياوات مصرية في الفيوم إبان فترة الوجود الروماني في مصر.

    لوحات الفيوم أو مومياوات الفيوم أو لوحات مومياوات الفيوم وهي مصطلح يجسد مجموعة من اللوحات الواقعية للشخصيات رسمت علي توابيت مومياوات مصرية في الفيوم إبان فترة الوجود الروماني في مصر.

    حيث تم فيها الرسم والطلاء علي لوحات خشبية بشكل كلاسيكي يجعلها من أجمل الرسومات في فن الرسم الكلاسيكي العالمي.

    وفي الواقع فإن لوحات الفيوم هي الوحيدة المتبقية من نوعها في العالم حالياً، عثر على مومياوات الفيوم في عدة أجزاء من مصر إلا أن منطقة حوض الفيوم شملت أغلب الاكتشافات ما جعلها تحمل هذا الاسم وتحديدا من منطقة هوارة وحتى أواسط مصر، ويرجح علماء الآثار أن تكون هذه اللوحات الجنائزية المصرية قد صنعت في فترة مصر الرومانية.

    كما يعتقد أن بداياتها تعود إلى القرن الأول للميلاد، كما أنه من غير المؤكد متي توقف صنعها، لكن بعض الدراسات الحديثة تقترح أن صنعها قد توقف في القرن الثالث للميلاد، وتعتبر اللوحات مثالا مبكرا لما تلاها من أنواع فنون انتشرت في العالم الغربي من خلال الفن البيزنطي وفن الأيقونات القبطي في مصر.

    تبين اللوحات رسمًا لشخصية ما للشخص المدفون في التابوت وعادةً ما يكون شخصية كبيرة أو معروفة، وتميل الرسوم إلى الفن الإغريقي -الروماني بشكل أكبر مما هو معروف عن فن الرسم المصري القديم، فقد تأثر المصريين بهذا الفن كما تتأثر المجتمعات بالمجتمعات الأخرى بذات المحتلة كما كان في مصر في هذه الفترة.

    توجد الآن حوالي 900 لوحة مكتشفة في المقابر التاريخية في الفيوم، ونظرا للمناخ الجاف والحار للمنطقة فقد حفظت اللوحات بشكل ممتاز، لدرجة أن ألوان الكثير منها تبدو كأنها لم تجف بعد.

    تاريخ البحث

    قبل القرن التاسع عشر

    في 1615 زار المستكشف الإيطالي بيترو ديلا فاليه مدينتَي سقارة ومنف في مصر، فكان أول أوروبي يكتشف لوحات المومياوات ويصفها. وقد نقل بعض المومياوات والبورتريهات إلى أوروبا، وهي الآن معروضة في متحف ألبرتينوم.

    جامِعو القرن التاسع عشر

    صحيح أن الاهتمام بمصر القديمة زاد بعد تلك الفترة، لكن لم تشتهر اكتشافات مومياوات أخرى قبل القرن التاسع عشر. مصدر المكتَشَفات الأولية غير معلوم: ربما سقارة أو طيبة. في 1820 حصل البارون مينوتولي على عدة بورتريهات مومياوية لجامع ألماني، لكنها فُقدت في بحر الشمال ضمن حمولة كاملة من القطع الأثرية المصرية. وفي 1827 قدِم ليون دي لابورد أوروبا ومعه لوحتان قيل إنهما اكتُشفتا في منف، واحدة الآن في متحف اللوفر، والأخرى في المتحف البريطاني. ثم أخذ إيبوليتو روسيليني (كان عضوًا في بعثة 1828-1829 المصرية التابعة لجان فرانسوا شامبليون) معه إلى فلورنس مزيدًا من اللوحات، وهي شبيهة بعيّنتَي دي لابورد، إلى حد أنهما يُحتمَل لهما مصدر واحد. في عشرينيات القرن التاسع عشر أرسل هنري سولت (القنصل البريطاني العام إلى المصر) عدة لوحات أخرى إلى باريس ولندن. طالما عُدّ بعضها لوحات لأسرة أركون طيبة بُليوس سوتر (شخصية تاريخية معروفة من مصادر مكتوبة)، لكن اتضح أن هذا غلط.

  7. برديات أوكسيرينخوس

    دقيقة قراءة واحدةبرديات أوكسيرينخوس هي مجموعة من المخطوطات المكتشفة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الميلاديين على يد عالمي البرديات برنارد غرينفل وآرثر هانت في موقع حفريات بالقرب من أوكسيرينخوس في مصر (البهنسا اليوم).

    برديات أوكسيرينخوس هي مجموعة من المخطوطات المكتشفة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الميلاديين على يد عالمي البرديات برنارد غرينفل وآرثر هانت في موقع حفريات بالقرب من أوكسيرينخوس في مصر (البهنسا اليوم).

    ترجع المخطوطات إلى عصري الدولة البطلمية (القرن الثالث قبل الميلاد) والدولة الرومانية في مصر. تمثل الأعمال الأدبية نحو 10% من تلك البرديات، أما معظمها فكانت مستندات عامة وخاصة تشمل قوانين وتسجيلات لممتلكات ومراسلات رسمية وإحصاءات سكانية وتقديرات للضرائب وسجلات حكومية وإيجارات ووصايا وفواتير ورسائل خاصة. ورغم كتابة معظمها باليونانية، إلا أن بعضها مكتوب باللهجات المصرية (الهيروغليفية والهيراطيقية والديموطيقية ومعظمها بلقبطية)، وكما وجد بها كتابات لاتينية وعربية. أما النصوص العبرية والآرامية والسريانية والفارسية القديمة فتمثل جزء ضئيل منها.

    منذ سنة 1898م، قام العلماء بجمع أكثر من 5,000 وثيقة من مئات الصناديق التي تحتوي على قصاصات من البرديات بحجم رقائق الذرة الكبيرة. يُعتقد أن هذا القدر من الوثائق يمثل 1-2% فقط من البرديات التي لا يزال يتعين حفظها ونسخها وفك تشفيرها وفهرستها. برديات أوكسيرينخوس محفوظة في مؤسسات عدة في جميع أنحاء العالم. يوجد عدد كبير منها في متحف أشموليان في جامعة أوكسفورد. يوجد جدول محتويات على الإنترنت يعرض باختصار محتويات كل بردية أو قصاصة.

  8. 4 م

    أنطينوبوليس

    6 دقائق قراءةأنطينوبوليس (؛ ) هي مدينة شُيِّدت بواسطة الإمبراطور الروماني هادريان لأنه كان مغرم بالحضارة اليونانية القديمة وأراد تأسيس مركز جديد في صعيد مصر لنشر الحضارة الهيلينية بها، وكانت المدينة توجد على الضفة الشرقية لنهر النيل…

    أنطينوبوليس (؛ ) هي مدينة شُيِّدت بواسطة الإمبراطور الروماني هادريان لأنه كان مغرم بالحضارة اليونانية القديمة وأراد تأسيس مركز جديد في صعيد مصر لنشر الحضارة الهيلينية بها، وكانت المدينة توجد على الضفة الشرقية لنهر النيل جنوب ملوي بالمنيا وتعرف حاليًا بموقع الشيخ عبادة، وقد تأسست عام 130 ميلاديًا نسبة إلى أنطينوس أحد أفراد حاشية الإمبراطور هادريان وكان مصاحبًا له أثناء رحلته إلى مصر وغرق هناك وتخليدًا لذكراه أسس هادريان هذه المدينة اليونانية على اسمه وأصبح فيما بعد معبودًا للمدينة باسم أوزير أنتينوس "osir antinous"، واختار هادريان السكان الإغريق الموجودين في مصر وكان أغلبهم من مدينة بطلمية والفيوم والمحاربين القدامى. وقسمت المدينة إلى 4 أحياء، حيث قُسِّم كل حي إلى وحدات سكنية ومنح هادريان هذه المدينة اليونانية العديد من الامتيازات وقد جذبت هذه الامتيازات الكثير من اليونانيين للاستيطان في تلك المدينة اليونانية.

    تأريخ المدينة

    زار الإمبراطور هادريان مصر عام 130 ميلاديًا -وبذلك أصبح ثالث إمبراطور روماني يزور مصر- ومن أهم الأعمال التي قام بها في مصر هو تشييد مدينة يونانية جديدة هي أنطينوبوليس عام 130م وبنى هادريان هذه المدينة لتخليد ذكرى أحد أفراد حاشيته وكان صديق مقرب للإمبراطور ويدعى أنطينوس، وأصبحت تلك المدينة هي أول مدينة يونانية يقوم ببنائها الرومان في مصر ولولع هادريان وحبه للثقافة والحضارة الإغريقية صارت المدينة مركز جديد في صعيد مصر لنشر الحضارة الإغريقية وقد جلب مواطنيها من مدينة بطلمية والفيوم وقد منح هادريان لهذه المدينة العديد من الامتيازات، وأطلق على سكان تلك المدينة اسم الهلينيين الجدد.

    سبب إنشاء المدينة

    انتقل الإمبراطور هادريان من فلسطين إلى مصر أثناء رحلته إلى الشرق واصطحب معه زوجته فيبيا سابينا وخادمتها جوليا باليبللا وخادمه المفضل أنتينوس، وكان هذا الغلام من إقليم بتونية بآسيا الصغرى وتميز برشاقته التي كانت تتماثل مع الأجسام الإغريقية وأراد الإمبراطور هادريان بأصطحابه بهذا الغلام التشبه بالبطل الأسطوري هرقل الذي كان يصطحب معه أيضًا غلامًا آسيويًا من إقليم بيثينيا ووصل هادريان مصر عام 130م، وكانت من التقاليد المصرية القديمة عدم ركوب النيل أثناء فترة الفيضان لذلك اضطر الإمبراطور بصفته فرعونًا لمصر للقيام برحلته النيلية في مطلع الخريف وقد غضب هادريان بسبب تدهور الحضارة الإغريقية في مصر وتواجد الإغريق في الريف وعواصم الأقاليم المصرية بسبب عدم توافر المدن الإغريقية الكافية في مصر وكيف أن الإغريق بدأوا في الانصهار مع المجتمع المصري وتعايشوا مع الفلاحين وبدأوا يتمصروا معهم بسبب قلة المدن الإغريقية الكافية حيث كانت توجد ثلاث مدن إغريقية فقط قبل إنشاء هادريان للمدينة الرابعة وهم: مدينة الإسكندرية التي قام بتأسيسها الأسكندر الأكبر، مدينة نقراطيس في الدلتا، ومدينة بطلمية في سوهاج، وقد لاحظ هادريان أن مصر الوسطى كانت خالية تمامًا من وجود مدن يونانية لذلك قرر إنشاء مدينة هناك.

    سبب التسمية

    أثناء زيارة الإمبراطور هادريان إلى مصر توفى غلامه المصاحب له أنتينوس بالقرب من قرية الشيخ عبادة عندما طلب منه هادريان ملئ وعاءه بالمياه وغرق في النيل أثناء ملئ الوعاء وحزن هادريان على موت الصبي حزنًا شديدًا وأخذ موقف مماثل لما فعله البطل الأسطوري هرقل عندما توفي غلامه هولاس في النيل أيضًا، وكانت من العادات المصرية القديمة أن يؤلهوا الغرقى في النيل وقد أصبح أنتينوس مؤله بذلك وقد اقترن اسمه بالمعبود أوزوريس، ولذلك قام الإمبراطور هادريان بتشييد مدينة إغريقية خالصة بالقرب من الموقع الذي غرق فيه أنتينوس وسُميت المدينة أنتينوبوليس تخليدًا لذكرى غلامه المفضل أنتينوس.

    موقع المدينة

    كانت تقع المدينة على الضفة الشرقية لنهر النيل جنوب ملوي في محافظة المنيا، وتعرف حديثًا بموقع الشيخ عبادة لمجاورته هذه المدينة، كان يوجد شواهد أثرية ترجع إلى عصر رمسيس الثاني قبل إنشاء هادريان للمدينة وبنى رمسيس الثاني معبد له هناك ولا يُعلم إذا كان هناك عصر يسبق عصر رمسيس الثاني أم لا وقد امتلئت هذه المدينة بالعديد من الآثار الفرعونية.

    تميزت المدينة بفخامة العمارة الرومانية بها، فقد وضع هادريان مبالغ مالية طائلة على معمار هذه المدينة حتى ظهرت بأسلوب معماري فخم، واستمرت هذه المدينة في الازدهار خلال العصور الوسطى حتى ظهور المسيحية، ثم سارت قرية صغيرة خلال القرون الوسطى حيث قل عدد السكان بها وأخذ في الانخفاض، وتدهورت المدينة منذ مطلع القرن العشرين، ويرجع ذلك بسبب تنقيب الأهالي عن السباخ ورحلات الأثريين القدامى للبحث عن البرديات والمومياوات ولم ينهجوا نهج علمي أو أخلاقي وقاموا بالحفر بطرق عشوائية كانت سبب في تدهور المدينة، وفي أثناء رحلة المسافرون القدامى لهذا الموقع قاموا بتسجيل الشواهد الأثرية الموجودة فوق سطح الأرض، ووُجِد في هذه المدينة بعض من البقايا الأثرية كمحاجر وأديرة ومدافن.

    الامتيازات التي حصلت عليها المدينة

    منح الإمبراطور هادريان لهذه المدينة العديد من الامتيازات المتمثلة في توزيع الأراضي الزراعية على المواطنين، كما سمح لهم بالزواج من مصريات، وربما فعل ذلك حتى ينشئ جيل جديد تجري في عروقه الدماء المصرية اليونانية، وكان هذا خاصًا بمدينة أنطينوبوليس ولم تتمتع به أي مدينة يونانية أخرى وأعطى لهم حق الإعفاء من الضرائب مثل ضريبة الرأس، ولم يكتفي هادريان بذلك فقط بل قام بوضع طريق للقوافل يصل بين هذه المدينة وبين ميناء برنيكي في البحر الأحمر مما جعل لتلك المدينة مصدر اقتصادي هام، ووضع للمدينة دستور كدستور مدينة نقراطيس، كما حظيت المدينة بحكم ذاتي خاص بها وكان لها مجلس بولي، وسكن بها العناصر الإغريقية التي لم تتمصر كاملة وكان أغلبها من منطقة الفيوم، ولكي يصبحوا مواطنين رومان ويحصلوا على المواطنة الرومانية كان عليهم التسجيل في الجيش الروماني ويكونوا مؤهلين للخدمة العسكرية في الفرق الرومانية.

    أهم المعالم الأثرية

    كانت تضم هذه المدينة ثلاث حضارات وهم بالتسلسل التاريخي: الحضارة الفرعونية، والحضارة الرومانية، والحضارة الإسلامية، وقد تميزت تلك المدينة بوجود العديد من الآثار بها من مختلف الحضارات، حيث عثروا في هذه المدينة على آثار ترجع إلى العصر الفرعوني من تمائم فرعونية ولفائف كتانية كان يلف بها المومياوات وبرديات ومحاجر كما كان يوجد أيضًا معبد رمسيس الثاني هناك، ومن أثار العصر الروماني وُجِدت تماثيل صغيرة وعملات رومانية والعديد من العمائر الرومانية الفخمة المتمثلة في المباني، حيث وضع هادريان مبالغ مالية طائلة على معمار هذه المدينة حتى ظهرت بأسلوب معماري فخم، وخلال العصور الوسطى وظهور المسيحية امتلئت المدينة بالعديد من الأديرة والكنائس وكان من أهم المعالم القبطية التي توجد في المدينة: بيت القديسة ثيودورا وبئر العائلة المقدسة، وكان من أهم المعالم الإسلامية التي ترجع إلى العصر الإسلامي بيت مريم أو بيت ماريا القبطية وكان المسلمون يطلقون عليه اسم «مسجد عبادة»، كما كان يوجد بقايا فخار ملون يرجع إلى العصور الرومانية والإسلامية.

    أسباب تدهور المدينة

    منذ مطلع القرن العشرين بدأت المنطقة الأثرية في الانهيار والتدهور وذلك بسبب عدم اتباع طرق علمية وأخلاقية من قبل الأثريين القدامى الذين قاموا بالبحث في الموقع لإيجاد البرديات والمومياوات، وكذلك بسبب الإهمال الجسيم وجهل أهلها بالحفاظ على تلك الآثار حيث قاموا بالبناء والزراعة على بقايا أثرية تاريخية هامة، كما كان هناك سارقي الآثار ولم يكن هناك حراسة مشددة حيث كان يوجد حارس واحد فقط يقوم بالحراسة ولم يكن كافيًا للتصدي على اللصوص وسارقي الآثار المسلحين الذين كانوا يقومون بالحفر في كل مكان بطرق غير شرعية للبحث عن الذهب الفرعوني والعملات الأثرية وأوراق البردي والزجاج الملون، ومن المهازل التي حدثت أيضًا وأدت إلى تدهور المدينة حرق الفخار الأثري والتخلص منه مع قمامة المدينة وزراعة الأرض بالبرسيم وقيام أحد أهالي المدينة ببناء منزله خلف معبد الملك رمسيس الثاني وكان يعد ذلك مخالفة واضحة لقانون البناء في المناطق الأثرية حيث كان يلزم البناء على بعد 3 كيلو مترات عن محيط الآثار، كما كان يوجد بالقرب من المعبد محارق للقمامة، بالإضافة إلى استخدام عدد من الفلاحات روث البهائم للخبز على أفرانهم الطينية حول المعبد، وقد أشارت البعثة الإيطالية من معهد البرديات عن التعديات التي تحدث في الموقع من ناهبو الآثار وحفاري القبور الأثرية ومن الأهالي الذين يقومون بالبناء والزراعة على مواقع أثرية تاريخية هامة، وقد وثقت الحملة الفرنسية أثار تلك المدينة في مجلدات وصف مصر.

  9. 40 م

    أوكسيرينخوس

    10 دقائق قراءةأوكسيرينخوس،Oxyrhynchus تعني الأنف الحاد، وهي مدينة مصرية، قبطية، قديمة تقع في صعيد مصر، وباللغة العربية المصرية الحديثة يطلق عليها البهنسة، تقع على بعد 160 كيلو متراً من جنوب غرب القاهرة في محافظة المنيا. تُعد أيضاً…
    ما تبقّى من أوكسيرينخوس
    ما تبقّى من أوكسيرينخوس

    أوكسيرينخوس،Oxyrhynchus تعني الأنف الحاد، وهي مدينة مصرية، قبطية، قديمة تقع في صعيد مصر، وباللغة العربية المصرية الحديثة يطلق عليها البهنسة، تقع على بعد 160 كيلو متراً من جنوب غرب القاهرة في محافظة المنيا. تُعد أيضاً موقعاً أثرياً، وإحدى أهم الاكتشافات الأثرية على الإطلاق. وتم التنقيب باستمرار عن المنطقة المحيطة بأوكسيرينخوس في القرن الماضي، مثمراً هذا التنقيب عن مجموعة هائلة من النصوص البردية، والتي تعود إلى العصور البطلمية والرومانية في تاريخ مصر. ومن ضمن النصوص المتكشفة في أوكسيرينخوس: مسرحيات ميناندر، مقتطفات من إنجيل توماس، ومقتطفات من أعمال إقليدس.

    أصل الكلمة

    سميت المدينة نسبةً إلى وجود نوع من أنواع السمك في نهر النيل في أسطورة مصرية مهمة. وبالرغم من ذلك ليس معروفاً بالضبط أي صِنفٍ من الأسماك تلك. ونسبةً إلى المورميد: وهو سمك يوجد في المياه العذبة وهو متوسط الحجم ويوجد في مختلف الأعمال الفنية المصرية وغيرها. بعض أنواع المورميد لديها خطوم مقدسة ونسبةً لها تمت تسميتهم بالاسم الشائع بين علماء البحار وعلماء الحيوانات «خرطوم الفيل». ويوجد في مدينة أوكسيرينخوس عينة لإحدى الأسماك المقدسة والتي بها العديد من صفات المورميد بالضبط مثل وجود زعنفة إخراجية طويلة، وزعنفة ذيلية صغيرة، وزعانف في الصدر والحوض متباعدة على نطاق واسع، وبالطبع خطم مقوس.

    تاريخها

    تقع أوكسيرينخوس غرب مسار نهر النيل، وتطل على بحر يوسف، وهو فرع من فروع نهر النيل الذي يصب في بحيرة قارون و واحة الفيوم. كان يوجد في عصور مصر القديمة مدينة في المكان ذاته تسمى بئر مدجيد، والتي كانت عاصمة التسعة عشر كور العليا المصرية. وبعد أن هزم الإسكندر الأكبر مصر عام 332 قبل الميلاد، أُسِسَت المدينة من جديد كمدينة إغريقية، وسُمِّيَت أوكسيرينخوس بوليس. وتعني مدينة السمك ذات الخطم المقوس.

    كانت أوكسيرينخوس في العصر الهيلينستي عاصمة إقليمية مزدهرة، وكانت ثالث أكبر مدينة في مصر. بعد أن أصبحت مصر بلد مسيحي، أضحت أوكسيرينخوس مشهورة بالعديد من كنائسها وأديرتها. ظلت مدينة بارزة في العصور الرومانية والبيزنطية، وعلى الرغم من ذلك انحدرت تدريجياً. أما بعد دخول العرب مصر حوالي عام 641، انهار نظام القناة المائية التي تعتمد عليه المدينة دون إصلاح، وَهُجِرَت أوكسيرينخوس. أما اليوم فتحتل مدينة البهنسة جزء من الموقع الأثري القديم.

    ألقى سكان مدينة أوكسيرينخوس النفايات لمدة تزيد عن ألف عام في سلسلة من المواقع في رمال الصحراء خارج حدود المدينة. والحقيقة بأن المدينة بُنِيَت على قناة مائية وليس نهر النيل نفسه، هي حقيقة مهمة، لأن هذا يعني أن المنطقة لم تُغمَر بفيضان نهر النيل كل عام كما حدث في المناطق الموجودة على طول ضفة النهر. ولذلك فعندما جفّت القناة، تراجع جدول المياه ولم يفِض مرة أخرى. والمنطقة الواقعة غرب نهر النيل لا تَهطُل بها الأمطار بالفعل. ولذلك فنفايات أوكيرينخوس الملقاة من قبل قد غُطَّت بالتدريج بالرمال ونُسِيَت لألف عامٍ أخرى.

    ولأن المجتمع المصري حُكِمَ حُكمَاً بيروقراطياً تحت ظل حكم والإغريق، ولأن أوكسيرينخوس كانت عاصمة التسعة عشر كوراً، فقد احتوت نفايات المدينة على كمية هائلة من الورق: حسابات، ضرائب، عائدات، تعداد، فواتير، إيصالات، موافقات على أمور إدارية، وعسكرية، ودينية، واقتصادية، وسياسية، وشهادات وتراخيص من كل نوع. وكانت المكاتب الحكومية تتخلص من كل هذا دورياً، عن طريق وضعها في سلال لدنة والتخلص منها في الصحراء. وأضاف بعض المواطنين أوراقهم غير المرغوب فيها إلى ذلك. ولأن ورق البردي كان مكلفاً، فكان يُعاد استخدام الورق: على وجه مستند يشمل حسابات مزرعة ما، والوجه الآخر نص عن هومير يخص طالباً. ولذلك فإن ورق البردو في أوكسيرينخوس يُعَد سِجِّل كامل للحياة في المدينة، وللحضارات والإمبراطوريات التي كانت المدينة جزءً منها.

    لم يتم التنقيب عن موقع مدينة أوكسيرينخوس ذاتها، حيث بُنِيَت المدينة المصرية الحديثة فوقها، ولكن يُعتَقَد أن تحتوي المدينة على العديد من المباني العامة، حيث تضم مسرحاً يستوعب إحدى عشر ألف متفرج، وميدان لسباق الخيل، وأربعة حمامات عامة، وحجرة للألعاب الرياضية، وميناءين يقعان على بحر يوسف. يوجد أيضاً على الأرجح مبانٍ عسكرية مثل الثكنات وذلك منذ أن دعمت المدينة ثكنة عسكرية في عديد من الأحداث خلال العصور الرومانية والبطلمية. ضمت مدينة أوكسيرينخوس خلال العصور الإغريقية والرومانية معابد لسيرابيس، زيوس-آمون،هيرا-إيزيس، أتارجيتس-بيثنيس وأوزوريس. كان هناك أيضاً معابد إغريقية لديميتر، ديونيسوس، هيرميس، و، وكذلك معابد رومانية لجوبيتر كابيتولينوس ومارس. أما في الحقبة المسيحية، فكانت أوكسيرينخوس مقر الأسقفية، والمدينة الحديثة لا يزال بها العديد من الكنائس القبطية.

    وحينما زار فلندرز بترى أوكسيرينخوس عام 1992، وجد بقايا الأروقة والمسرح. أما الآن فَمُتَبَقِّى جزء من عمود واحد فقط: فقد تم اكتساح كل شئٍ آخر لبناء المساكن الحديثة.

    التنقيب

    في عام 1882، بينما كانت مصر لا تزال اسماً، جزء من الامبراطورية العثمانية، إلا أنها اندرجت تحت حكم بريطاني، وبدأ علماء الآثار البريطانيون الاكتشاف المنظم للمدينة. ولأن أوكسيرينخوس لم تكن موقعاً قديماً مصرياً ذو أهمية، فلقد أُهمِلَت حتى عام 1896 عندما بدأ مكتشفين صغار في اكتشافها وهما برنارد غرينفل وآرثر هانت. وكانا زميلان سوياً في كلية الملكة بأكسفورد. كتب جرنفل: وأضاف ومع ذلك، أدركا في وقت قصير جداً ما قد وجدوا. التوليفة الفريدة للمناخ والظروف قد تركت في أوكسيرينخوس أرشيفاً غير معهود عن العالم القديم وذكر جرنفلوأضاف

    كان اهتمام غرينفل وهانت الرئيسي هو مدى إمكانية أن تكشف أوكسيرينخوس عن روائع الأدب الإغريقى القديم، وذلك لكونهم رجال بريطانيين، متعلمين تعليم كلاسيكي. فعلى سبيل المثال عَرَفوا أن دستور أثينا الذي كتبه أرسطو، قد اكتُشِفَ في برديات مصرية عام 1890. ألهمهم ذاك الأمل وخلفائهم يُمَحِّصوا جبال القمامة في أوكسيرينخوس لمدة قرن آت. كؤفِئَت جهودهم بما فيه الكفاية: فقد أشارت التقديرات إلى أن أكثر من 70% من جميع البرديات الأدبية المتكشَفَة حتى الآن، يتم اكتشافها في أوكسيرينخوس سواء نسخ الأعمال المعروفة بشكل جيد ( كثير من النسخ تشير بشكل أقرب للأصول أكثر من الموجودة في مخطوطات القرون الوسطى ) أو أعمال من التراث غير معروفة مسبقاًلكُتَّاب عظماء.

    ومع ذلك، وسط آلاف البرديات المكتَشَفَة في أوكسيرينخوس، 10% فقط منها برديات أدبية. أما الباقى فيُعَد ضمن مستندات عامة وخاصة: رموز، مراسيم، مراسلات رسمية، تعداد، ضرائب مقررة، التماسات، سجلات محكمة، مبيعات، عقد إيجار، وصايا، فواتير، حسابات، قوائم جرد، خرائط أبراج، ورسائل خاصة. مع ذلك، وجد جرنفل وهانت نصوص كافية لاهتماماتهم العامة لتجعلهم يستمروا في أملهم لإجاد المزيد. لقد وجدوا اجزاء من العديد من المسرحيات المفقودة لسوفوكليس مثل إيشنيوتاي، والعديد من الكتب والمقتطفات الأخرى، محتويةً على أجزاء مما بدا إنجيلاً مسيحياً غير معروفاً. خطفت تلك الاكتشافات الخيال العام، وأرسل جرنفل وهانت مقالات وصور للصحف في بريطانيا، مناقشين أهمية عملهم، طالبين التبرعات من أجل أن يستمروا فيه.

    وجانباً، كرَّس غرينفل وهانت حياتهما للعمل على المواد المستكشفة من أوكسيرينخوس وذلك منذ الحرب العالمية الأولى. لمدة عشر سنوات، منذ عام 1896 وحتى عام 1906، كل شتاء، وذلك حينما يكون الطقس المصري محتمل، يشرف غرينفل وهانت على المئات من العمال المصريين، منقبين في أكوام القمامة، يحفروا عن طبقات من ورق البردى مكدسة بإحكام ومختلطة بالتراب. مدققين في الاكتشافات، وتنظيفها جزئياً وترسل عن طريق السفن لأصولهما في أوكسفورد. أما خلال الصيف، فيعمل غرينفل وهانت على تنظيف، وتخزين، وترجمة، ومقارنة ما تم تجميعه خلال العام، جامعين النصوص الكاملة من عشرات المقتطفات. وفي عام 1898، نشرا أول مستوى من اكتشافاتهما. عمل كلاهما معاً، كلاً يراجع ما كتبه الآخر، ناشرين النتيجة سوياً. وفي عام 1926، توفي غرينفل تاركاً هانت ليكمل مسيرة العمل مع آخرين حتى جاءت وفاة هانت نفسه عام 1943. في غضون ذلك، أتت حفريات إيطالية للموقع وكان عملهم من عام 1910 وحتى عام 1934، وقد ألفت الضوء على برديات أخرى عديدة، بما فيها أجزاء إضافية من لفات ورق البردي والتي من ضمنها أجزاء اكتُشِفَت عن طريق غرينفل وهانت.

    الاكتشافات

    تم العثور على العديد من النصوص الإغريقية القديمة في أوكسيرينخوس، على الرغم من عدم بلوغ الأمل في العثور على كل الأعمال الأدبية التي كتبت في العصور القديمة في اوكسيرينخوس. وتشمل تلك النصوص قصائد لبندار، ومقتطفات لسافو الكايوس، جنباً إلى جنب مع أكبر قطعة من الكمان، وابيكوس، وكورينا.

    كان هناك أيضاً العديد من بقايا هيبسيبل يوريبيديز، وهي أجزاء من ملاهات ميناندر، وجزء كبير من إيشينوتاى سوفوكليس. أيضاً اكتشاف الرسوم البيانية الأقدم وأكثرهم اكتمالاً لأعمال إقليدس. العمل التاريخى المعروف بهيلانيكا أوكسيرنخيا هو اكتشاف آخر مهم. وكاتبها غير معروف، ولكن ربما يكون إيفورس، أو كما يعتقد حالياً العديد أنه كراتيبوس. اكتُشِفَ أيضاً حياة يوريبيديس الذي كتبه ساتيروس البيريباتيتك، بينما خلاصة سبعة من 107 كتاب ضائع لليفى كان أكثر اكتشاف أدبى مهم باللاتينى.

    يعد ميناندر الكتاب المسرحى الأثينى هو المؤلف الكلاسيكى المستفيد جداً من الاكتشافات في أوكسيرينخوس ( 342- 291 قبل الميلاد ). والذي كانت ملاهاته مشهورة جداً في العصور الهلينيستية، والذي وُجِدَت عماله كثيراً على مقتطفات من البردى. وجدت مسرحيات ميناندر في شكل مقتطفات في أوكسيرينخوس متضمنة ميسومينوس، الاكساباتون، ابتريبونتس، كاركيدونيس، ديسكولوس وكولاس. رفعت الأعمال التي وجدت في أوكسيرينخوس من قدر ميناندر جداً بين كلاسيكيي وباحثي المسرح الإغريقى.

    تم إيجاد مقتطفات من أناجيل أولية غير كنسية ضمن النصوص المسيحية في أوكسيرينخوس، أوكسيرينخوس 1840( القرن الثاثل بعد الميلاد ) وأوكسيرينخوس 1224( القرن الرابع بعد الميلاد ). حافظت نصوص أخرى في أوكسيرينخوس على أجزاء من متى 1 ( القرن الثالث: صفحة 2 وصفحة 104 )، 11-12و19 ( القرن الثالث وحتى القرن الرابع: صفحة 2384، 2385 )؛ مارك 10-11 ( القرن الخامس وحتى القرن السادس: صفحة 3 )؛ يوحنا 1، و20 ( القرن الثالث: صفحة 208 )، رمانس 1 ( القرن الرابع: صفحة 209 )؛ رسالة يوحنا الأولى لبولس الرسول ( القرن الثالث بعد الميلاد: صفحة 655 )؛ راعى هيرماس ( القرن الثالث أو الرابع: صفحة 404 )، وعمل إيريناوس، ( القرن الثالث: صفحة 405 ). هناك أيضاً أجزاء كثيرة من الكتب الكنسية، وكذلك العديد من التراتيل المسيحية الأولية، والصلوات، ووُجِدَت رسائل أيضاً بينهم.

    يوجد جدول متاح بالمحتويات، مرتبة باختصار لنوع محتويات كل بردية أو مقتطفة.

    مشروع المدينة اليوم

    منذ عام 1930، استمر العمل على ورق البردى. كانت العشرون سنة الماضية، تحت إشراف الأستاذ بيتر بارسونز من أوكسفورد. وقد تم نشر 75 مجلد من برديات أوكسيرينخوس، وأصبحت هذه البرديات مصدر أساسى لدراسة مصر بين القرن الرابع قبل الميلاد والقرن السابع بعد الميلاد. وهم أيضاً مهمين جداً لتاريخ بدايات الكنيسة المسيحية، حيث وجدت العديد من الوثائق المسيحية في أوكسيرينخوس في إصدارات سابقة بكثير من تلك المعروفة في أي مكان آخر. ومن المتوقع نشر 40 مجلد آخر على الأقل.

    لقد تحول تركيز الانتباه على أوكسيرينخوس منذ أيام جرنفل وهانت. وبدأ علماء الآثار الجديد أقل اهتماماً باكتشاف مسرحيات اسخيليوس الضائعة، على الرغم من أن البعض مازال يحفر آملاً في تعلم الحياة الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية في العالم القديم. لقد جعل هذا التحول أوكسيرينخوس ليست بالاعتيادية، وهامة أكثر، وذلك حيث أن كثير من وثائقها المحفوظة يجعلهم ذو قيمة أكبر للباحثين الجدد في التاريخ الاجتماعى. يعتمد كثير من الأعمال القائمة على التاريخ المصرى والرومانى الاجتماعى و تاريخ المسيحية، على وثائق من أوكسيرينخوس.

    في عام 1966، كان نشر ورق البردى متبنى بشكل رسمى كمشروع بحث ضخم للأكاديمية البريطانية، ونجحت من خلال جامعة أوكسفورد، بالتعاون مع جامعة كلية لندن، والتي رأسَها بارسونز. أما رئيس المشروع فهو الباحث والمدير دكتور نيكولاس جوينز. قدمت الأكاديمية التمويل حتى عام 1999، ثم تمتع المشروع بمنحة من مجلس الآداب والعلوم الإنسانية، والتي استمر تمويلها حتى عام 2005. أما اليوم فتقطن 100000 مقتطف من ورق البردى بمكتبة ساكلر، اوكسفورد، بفهارسها، وأرشيفاتها، وسجلاتها الفوتوغرافية، بل تعد أكبر كنز من المخطوطات الكلاسيكية في العالم. وحُفِظَت حوالى 2000 قطعة في فتارين زجاجية وتم حفظ الباقى في 800 صندوق.

    إن تركيز المشروع بالأساس الآن على نشر هذا الأرشيف الهائل من المواد: قد تم ترجمة 4.700 قطعة بحلول عام 2003، وحُرِّرَت، ونُشِرَت. ويستمر النشر بمعدل حوالى مجلداً واحداً جديداً كل عام. وكل مجلد يتحوى على مجموعة مختارة من المواد، تغطى نطاف واسع من المواضيع. ويتضمن المحررون كبار مالهنيين، وأيضا طلاب يدرسون علم البرديات كمادة لدراسة الدكتوراه أو كدراسة لغير الخريجين. تلك المجلدات الأخيرة تقدم مقتطفات أولية من الاناجيل وكتاب الوحى، وشهادات أولية على نصوص أبولونيوس روديوس، أريستوفانيس، ديموس، ويوريبيديز، ونصوص سابقة غير معروفة لسيمويندس، وميناندر والإبيجراماتيست نيكارخوس. وتم تغطية مواضيع أخرى تتضمن عينات من الموسيقى الإغريقية ووثائق متعلقة بالسحر والتنجيم.

    كما يوجد أيضاً مشروع متضامن مع جامعة بريغهام يونغ، مستخدمين تكنولوجيا التصوير متعدد الأطياف والتي قد كانت ناجحة جداً في إعادة اكتشاف كتابات سابقة غير مقروءة. تم التقاط الكثير من الصور بالتصوير متعدد الأطياف لبرديات غير مقروءة مستخدمين مرشحات مختلفة بدقة لالتقاط موجات معينة من الضوء. وهكذا، يمكن للباحثين اكتشاف جزء الطيف الأمثل لتمييز الحبر من الورق لكى يعرضوا مدى كونها بردية غير مقروءة بالكامل أو خلاف ذلك. ومقدار النص أساساً ضخم مع إمكانية فك رموز هذه التكنولوجيا. وقُدِّمَت مجموعة مختارة من الصور التي تم الحصول عليها أثناء تنفيذ المشروع والمزيد من المعلومات حول آخر الاكتشافات على الموقع الإلكترونى للمشروع.

    في 21 يونيو 2005، نشر الملحق الأدبي للتايمز، نص لقصيدة لسافو مع ترجمتها والتي أعيد كتابتها حديثاً، مع مناقشة هامة لمارتن لـ ويست. تم نشر جزء من هذه القصيدة لأول مرة عام 1922 من بردية من مدينة أوكسيرينخوس رقم 1787 ( مقتطفة 1 ). وقد وُجِدَت باقى القصيدة على بردية تم الاحتفاظ بها في جامعة كولونيا.

من هذه الفترة

أماكن وقطع ومعبودات تسمّيها فصول هذه الفترة بالاسم — وكلها في الموقع بصورها.

مصادر هذا الفصل (135)بحث أكاديمي22جهة رسمية15كتاب متخصص63موقع موثوق35

بحث أكاديمي(22)

  1. Alan · 11 Ptolemaic and Roman Egypt: Population and Settlement' · 2012
  2. Turner · Oxyrhynchus and Rome · Harvard Studies in Classical Philology · 1975
  3. Alston · Philo's In Flaccum: Ethnicity and Social Space in Roman Alexandria · Greece and Rome · 1997
  4. Bell · Hellenic Culture in Egypt · Journal of Egyptian Archaeology · 1922
  5. Turner · Roman Oxyrhynchus · Journal of Egyptian Archaeology · 1952
  6. Cities and Administration in Roman Egypt · Journal of Roman Studies · 1992
  7. El-Abbadi · The Gerousia in Roman Egypt · The Journal of Egyptian Archaeology · 1964
  8. Villages, Land and Population in Graeco-Roman Egypt · Proceedings of the Cambridge Philological Society · 1990
  9. Who were the ancient Egyptians? Dental affinities among Neolithic through postdynastic peoples · American Journal of Physical Anthropology · 2006
  10. Further analysis of the population history of ancient Egyptians · American Journal of Physical Anthropology · 2009
  11. Montserrat · The Representation of Young Males in 'Fayum Portraits' · The Journal of Egyptian Archaeology · 1993
  12. Ancient Egyptian mummy genomes suggest an increase of Sub-Saharan African ancestry in post-Roman periods · Nature Communications · 2017
  13. Riggs · Facing the Dead: Recent Research on the Funerary Art of Ptolemaic and Roman Egypt · American Journal of Archaeology · 2002
  14. THE BORDER TROOPS OF THE ROMAN-BYZANTINE SOUTHERN EGYPTIAN LIMES: PROBLEMS AND REMARKS ON THE ROLE OF THE AFRICAN AND 'BLACK' AFRICAN MILITARY UNITS · Ekklesiastikos Pharos · 2012
  15. THE FUTŪḤ AL-BAHNASĀ: And its relation to pseudo-"Maġāzī" and "Futūḥ" literature, Arabic "Siyar" and Western Chanson de Geste in the Middle Ages · Quaderni di Studi Arabi · 1986
  16. Livingstone · "When sorted and cleaned may prove of great interest" · Tuhinga · 2023
  17. Antinoe? Epitaph of Eudaimonis, 2nd cent. A.D. · Supplementum Epigraphicum Graecum
  18. Brewster · A Weaver of Oxyrhynchus: Sketch of a Humble Life in Roman Egypt · Transactions and Proceedings of the American Philological Association · 1927
  19. Papyrus Cattaoui. · Archiv für Papyrusforschung und verwandte Gebiete · 1906
  20. Goligher · The New Greek Historical Fragment Attributed to Theopompus or Cratippus · Oxford University Press · 1908
  21. Harding · The Authorship of the Hellenika Oxyrhynchia · The Ancient History Bulletin · 1987
  22. Westlake · Review of Hellenica Oxyrhynchia by Vittorio Bartoletti · Cambridge University Press · 1960

جهة رسمية(15)

  1. Egypt · Berkley Center for Religion, Peace, and World Affairs
  2. Yuri Marano · Discussion: Porphyry head of emperor ('Justinian'). From Constantinople (now in Venice). Early sixth century. · 2012
  3. Annotated Translation of the Chapter on the Western Regions according to the Hou Hanshu · 2003
  4. The Peoples of the West from the Weilue 魏略 by Yu Huan 魚豢: A Third Century Chinese Account Composed between 239 and 265 CE · 2004
  5. B. T. Trope · Excavating Egypt: great discoveries from the Petrie Museum of Egyptian Archaeology, University College, London · Michael C. Carlos Museum · 2005
  6. Thompson · Mummy portraits in the J. Paul Getty Museum · J. Paul Getty Museum · 1982
  7. W. M. Flinders Petrie · Roman Portraits and Memphis (IV) · 1911
  8. Where is Oxyrhynchus? · Oxyrhynchus Online
  9. Results | The Cult of Saints
  10. Publications: Full List · Egypt Exploration Society
  11. Publications
  12. Multispectral imaging · Oxyrhynchos online
  13. The Princeton Encyclopedia of Classical Sites · Princeton University Press · 1976
  14. Mummy of a woman with portrait
  15. 4494

كتاب متخصص(63)

  1. Palme · Egypt in the Byzantine World, 300–700 · Cambridge University Press · 2007
  2. Jördens · The Oxford Handbook of Roman Egypt · 2012
  3. Haensch · The Oxford Handbook of Roman Egypt · Oxford University Press · 2012
  4. Alston · Soldier and Society in Roman Egypt: A Social History · Routledge · 2002
  5. Lewis · On Government and Law in Roman Egypt · Scholars Press · 1995
  6. Sherwin-White · The Roman Citizenship · Clarendon Press · 1973
  7. Delia · Alexandrian Citizenship During the Roman Principate · Scholars Press · 1991
  8. Blouin · The Oxford Handbook of Roman Egypt · 2012
  9. History of Civilizations of Central Asia · Motilal Banarsidass Publ. · 1999
  10. Christiansen · Coinage in Roman Egypt: The Hoard Evidence · Aarhus University Press · 2004
  11. Sage and Emperor: Plutarch, Greek Intellectuals, and Roman Power in the Time of Trajan (98-117 A.D.) · Leuven University Press · 2002
  12. Bailey · The Oxford Handbook of Roman Egypt · Oxford University Press · 2012
  13. Pfeiffer · The Oxford Handbook of Roman Egypt · Oxford University Press · 2012
  14. Sippel · Gottesdiener und Kamelzüchter: Das Alltags- und Sozialleben der Sobek-Priester im kaiserzeitlichen Fayum · Harrassowitz · 2020
  15. Choat · The Oxford Handbook of Roman Egypt · Oxford University Press · 2012
  16. Two Thousand Years of Coptic Christianity · American University in Cairo Press · 2002
  17. Ritner · The Cambridge History of Egypt · Cambridge University Press · 1998
  18. Gwynn · Christianity in the Later Roman Empire: A Sourcebook · Bloomsbury Academic · 2015
  19. Fowden · The Egyptian Hermes: A Historical Approach to the Late Pagan Mind · Princeton University Press · 1993
  20. Walter · Byzantium and the Early Islamic Conquests · Cambridge University Press · 1992
  21. Wiseman · The House of Augustus: A Historical Detective Story · Princeton University Press · 2019
  22. Butler · The Arab Conquest of Egypt and the Last Thirty Years under Roman Dominion · Oxford University Press · 1903
  23. Angold · Byzantium: the bridge from antiquity to the Middle Ages · St. Martin's Press · 2001
  24. Bowman · Egypt after the pharaohs: 332 BC-AD 642; from Alexander to the Arab conquest · University of California Press · 1996
  25. Chauveau · Egypt in the age of Cleopatra: history and society under the Ptolemies · Cornell University Press · 2000
  26. Ellis · Graeco-Roman Egypt · Shire Publications · 1992
  27. Kelly · The financial markets of Roman Egypt: risk and return · Liverpool University Press · 2023
  28. Peacock · The Oxford history of ancient Egypt · Oxford University Press · 2003
  29. The Oxford handbook of Roman Egypt · Oxford University Press · 2012
  30. Rowlandson · Landowners and tenants in Roman Egypt: the social relations of agriculture in the Oxyrhynchite nome · Clarendon Press · 2002
  31. Women and society in Greek and Roman Egypt: a sourcebook · Cambridge University Press · 1998
  32. Klaus Parlasca · Ritratti di mummie
  33. Adams · The Cambridge Companion to the Hellenistic World · Cambridge University Press · 2006
  34. Stanwick · Portraits of the Ptolemies: Greek Kings as Egyptian Pharaohs · University of Texas Press · 2003
  35. Bagnall · Ancient Faces: Mummy Portraits in Roman Egypt · Routledge · 2000
  36. Soldier and Society in Roman Egypt: A Social History · 1995
  37. Riggs · The Beautiful Burial in Roman Egypt: Art, Identity, and Funerary Religion · Oxford University Press · 2005
  38. Bowman · Egypt After the Pharaohs 332 BC-AD 642: From Alexander to the Arab Conquest · University of California Press · 1989
  39. Kurt Weitzmann · The Icon · Evans Brothers Ltd · 1982
  40. Della Valle · The Pilgrim: The Travels of Pietro Della Valle · Hutchinson · 1990
  41. Flinders Petrie: A Life in Archaeology · Victor Gollancz Ltd · 1985
  42. Susan Walker · Ancient Faces, Mummy Portraits from Roman Egypt · 1997
  43. Barbara Borg · "Der zierlichste Anblick der Welt ...". Ägyptische Porträtmumien · Von Zabern · 1998
  44. Ancient Faces. Mummy Portraits from Roman Egypt · 2000
  45. E. A. Wallis Budge · An Egyptian hieroglyphic dictionary: with an index of English words, king list and geological list with indexes, list of hieroglyphic characters, coptic and semitic alphabets, etc. Vol II= · John Murray · 1920
  46. Dictionnaire des Noms Géographiques Contenus dans les Textes Hiéroglyphiques Vol .2 · 1925
  47. The Late Roman-Rabbinic Period · Cambridge University Press · 2006
  48. The Journal of Egyptian Archaeology · Egypt Exploration Fund · 1998
  49. Epilogue. The Demise of Christian Oxyrhynchus · Brill · 2012
  50. F̣utūh al-Bahnasā al-Gharāʻ · 1934
  51. "Haḏā Kitāb" Qiṣṣat al-Bahnasā wa-mā fihā min al-ʿaǧā'ib wa-l-ġarā'ib · Maṭbaʿat al-Wahabīya · 1873
  52. A. Paul · A History of the Beja Tribes of the Sudan · Cambridge University Press · 2012
  53. فتوح الشام (نسخة منقحة) · 2008
  54. أقاليم مصر الفرعونية · ktab INC. · 2015
  55. Archaeological Report: 1896-1897 · Egypt Exploration Fund. · 1898
  56. قصة البهنسا: حكاية غزوة · Egyptian General Authority for Cultural Palaces; Department of History at the Faculty of Arts · 2012
  57. Lettered Christians · Brill · 2012
  58. Muḥammad ibn ʻUmar Wāqidī · F̣utūh al-Bahnasā al-Gharāʻ · the University of Michigan · 1934
  59. Lambert · Beloved and God: The Story of Hadrian and Antinous · George Weidenfeld & Nicolson · 1984
  60. Bernard P. Grenhell and Arthur S. Hunt · The Oxyrhynchus Papyri part 2 · 1899
  61. The Oxyrhynchus papyri · Egypt Exploration Fund · 1898
  62. Meister · Oxford Classical Dictionary · Oxford University Press · 2003
  63. Ancient Greek Music · Clarendon Press at the Oxford University Press · 1994

موقع موثوق(35)

  1. Ancient Egypt - Roman, Byzantine, 30 BCE-642 CE · 2025
  2. Ancient Egypt Population Estimates: Slaves and Citizens · 2017
  3. Nicola Hoesch · Mumienporträts · 2000
  4. Fayoum mummy portraits
  5. Panel Portrait of a Bearded Man | The Walters Art Museum
  6. Painting
  7. [image]
  8. Henning Wrede · Mumienporträts · 1982
  9. Oxyrhynchus Online Image Database · Oxyrhynchus Online Project Metadata
  10. Futuh Sham, complete second version
  11. For love of the Prophet's companions
  12. Bahnasa; Objek Wisata yang Menyimpan Jejak Sejarah Islam · KMA mesir · 2019
  13. The city of Bahnasa .. Why is the Ministry of Tourism and Antiquities interested in restoring it? · 2020
  14. Egypt's head of Islamic, Coptic, Jewish antiquities sector follows up on progress of project of restoring archeological village of Al-Bahnasa in Minya
  15. Bill Casselman · One of the oldest extant diagrams from Euclid · Department of Mathematics, University of British Columbia
  16. Martin West · A New Sappho Poem · Times Online · 2005
  17. P.Oxy.XV 1787
  18. P.Köln Inv. Nr. 21351_2
  19. StackPath · 2020
  20. Unique cemetery dating back to el-Sawi era discovered in Egypt amid coronavirus crisis · 2020
  21. Mahmoud · Egypt makes major archaeological discovery amid coronavirus crisis · 2020
  22. Group Of Persian, Roman and Coptic Tombs Discovered In Egypt · 2023
  23. In Photos: 22 Persian, Roman and Coptic tombs discovered in Upper Egypt's Minya - Greco-Roman - Antiquities
  24. Egypt unveils rare Roman-era tomb in Minya, illuminating ancient burial rituals - Dailynewsegypt · 2026
  25. Roman tomb unveiled in Egypt's Minya with golden-tongued mummies and statues · 2026
  26. Digital Collections, The New York Public Library · (still image) Antinoë [Antinoöpolis]. Vue de l'arc de triomphe., (1809 - 1828) · The New York Public Library, Astor, Lenox, and Tilden Foundations
  27. Coptic textiles
  28. Bernard Pyne Grenfell · The Oxyrhynchus papyri · 1898
  29. Thomas Little Heath · A history of Greek mathematics · Oxford, The Clarendon Press · 1921
  30. "Sayings of Jesus" papyrus (P.Oxy. 5575) now published · 2023
  31. 2067
  32. 2531
  33. 2070
  34. 2071
  35. 2068

كل التواريخ القديمة تقديرية. المراجع العلمية تختلف فيما بينها بعشرات السنين، ويزداد الاختلاف كلما رجعنا للوراء. لهذا نضع علامة (~) أمام كل رقم، وسنذكر مع كل فترة نظام التأريخ الذي اعتمدنا عليه عند نشرها.

في هذه الفترة